في عام 553 قبل الميلاد وفي مدينة بابل ، استلف زوج وزوجته من مصرف (ادين-مردوك) قرضاً و اشترى وكيلهما المكلف بيتاً لهما بسعر (11.5 مناً اي ما يعادل 5.8 كغ من الفضة) في مدينة بارسيب حيث بلغت مساحته 94 متراً مربعاً، وبعد عدة سنوات سددت الزوجة الدين ، وقد راق للزوجين القرض المصرفي فقرر الزوج وبالطريقة نفسها ان يمتلك في بارسيب بيتا اخر مساحته 96 متر مربع وسعره (9.5 مناً اي ما يعادل4.713 كغ من الفضة) ، فاستدان من زوجته (1.8 كغ) من الفضة من مهر صداقها ، واستدان ايضا من نفس المصرف (2.5 كغ) من الفضة ، وبهذه الطريقة استطاع ان يشتري البيت .. والذي بسببه نشب خلاف بينه وبين زوجته
فرفعت الزوجة دعوى على زوجها مستندة إلى لوح طيني مسجل يشبه الكمبيالة الحالية بقيمة ما استدانه منها من الفضة وربحت الدعوى بالمحكمة واجبر زوجها على التنازل عن حقه في البيت المتنازع عليه. وفي الوقت نفسه الزمت المحكمة الزوجين بدفع (2.5) كغم من الفضة التي هي دين للصيرفي.
هكذا تتصرف ربات البيوت البابليات عندما يحاول الازواج الاستيلاء على اموالهن او كل ما يعود لهن فالقانون كان يضمن لهن حقوقهن ، ومع هذا فأن هذه الدعوى لم تعكر اطلاقا العلاقة بين الزوجين واستمرا متزوجين و كان لهم ابنة تدعى (نوبتا) ولم يكن لهما ولداً .
وفي عام 551 قبل الميلاد، تبنى الزوجين طفلاً سموه (مار-بيتي-ادو-امارو) و لكن سرعان ما توفي الزوج بعد ذلك
و قد اشترت ارملته والولد المتبني بيت ثالث بواسطة قرض مصرفي. وفي عام 547 قبل الميلاد ربحت الزوجة الارملة دعوى في المحكمة ضد اخ الزوج المتوفي الذي حاول ان يسحب منها ملكية البيت الاخير كونه ورثا
الا ان القاضي اقرّ وثيقة تبني الولد ومساهمة الزوجة الارملة في امتلاك الممتلكات المتنازع عليها ، وظل حق الملكية لهذه الممتلكات الى الزوجة الارملة والولد المتبني والابنة نوبتا.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
المصدر :اسرار بابل _ بليافسكي
بحث وتقديم ناطق ابراهيم العبيدي
لا اسامح ولا احلل النقل ابدا
..الموضوع الأصلي