منتدى دموع العشاق
(نسخة قابلة للطباعة من الموضوع)
https://ar1s.com/t44172
أنقر هنا لمشاهدة الموضوع بهيئته الأصلية

الزيوت المهدرجة خطر صحيّ وقنبلة موقوتة في الغذاء
مشاعرالشام 12-08-2025 11:54 صباحاً
  


على الرغم من أن اللجنة الوطنية لسلامة الأغذية أقرت في وقت سابق حظر استخدام الزيوت المهدرجة في المنتجات الغذائية وتحديث المواصفة المتعلقة بها وحظر هذه الزيوت جزئياً بنهاية عام 2023، فإنها ما زالت متداولة في الأسواق وتُستخدم على نطاق واسع في الصناعات الغذائية، على الرغم من خطورتها، ما يشكل خطراً متزايداً على الصحة.

الزيوت المهدرجة هي في الأساس زيت طبيعي يحقن بغاز الهيدروجين ويصبح مادة صلبة أو شبه صلبة والزيت المهدرج جزئياً أو في بعض الأحيان يطلقون عليه الزيت المتحول صناعياً ومن ثم تخضع هذه الزيوت الطبيعية لعملية كيميائية لجعلها أكثر صلابة وأطول عمراً وتُعدّ الزيوت المهدرجة عاملاً رئيسياً في ارتفاع معدلات أمراض القلب والسكري والالتهابات المزمنة.

«الخليج» التقت عدداً من خبراء التغذية ومتخصّصي أمراض القلب، الذين أكدوا أن الزيوت المهدرجة تشكل خطراً صحياً كبيراً، مشيرين إلى ارتباطها بزيادة معدلات أمراض القلب، السكري والسمنة وأن هذه الزيوت تُستخدم على نطاق واسع في الصناعات الغذائية والمطاعم بسبب كلفتها المنخفضة وطول مدة صلاحيتها، ما يجعلها خياراً شائعاً رغم أضرارها الصحية، مؤكدين أهمية توعية المستهلكين بضرورة قراءة الملصقات الغذائية واختيار البدائل الصحية، مثل الزيوت الطبيعية غير المهدرجة.

قالت ندى الأديب، خبيرة الغذاء والتغذية، الأمينة العامة لجمعية الإمارات للتغذية: الزيوت المهدرجة تُضاف إليها جزيئات الهيدروجين لجعلها أكثر صلابة وأطول عمراً، وترتبط هذه الأنواع من الزيوت بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والالتهابات المزمنة، إلى جانب علاقتها ببعض أنواع السرطان.

وأضافت: أن هناك نوعين من الدهون المتحولة وهما: الطبيعية التي توجد بكميات قليلة في الحليب ومنتجات اللحوم الحمراء وتناولها بكميات معتدلة لا يشكّل خطراً صحياً كبيراً والصناعية التي تصنّع من الزيوت النباتية لتصبح أكثر صلابة وأقل تلفاً وهي الأكثر ضرراً.

وأشارت إلى أن الزيوت المهدرجة تُستخدم في كثير من المنتجات الغذائية، مثل المخبوزات التجارية، والبيتزا المجمدة والأطعمة المقلية والسمن النباتي لانخفاض كلفتها وسهولة استخدامها، كما تعتمد عليها بعض المطاعم، خاصة في القلي العميق، لأنها تجعل الزيت يدوم لمدة أطول، ما يقلل الكلف التشغيلية.

وأكدت ندى الأديب، أن الزيوت المهدرجة تزيد مستوى الكوليسترول الضار وتخفض الكوليسترول الجيد، ما يزيد خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، كما تؤثر في استجابة الجسم للأنسولين، ما يرفع احتمال الإصابة بالسكري من النوع الثاني وتؤدي إلى تراكم الدهون في الكبد، ما قد يسبب الكبد الدهني.

وأوضحت أن الدراسات الحديثة وجدت علاقة بين استهلاك الدهون المتحولة وزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي والبروستاتة، والقولون وتأثيرها السلبي في الأوعية الدموية ومقاومة الأنسولين.

الشيّ بدل القلي
وأوصت، بضرورة اتخاذ خطوات عملية للحدّ من استهلاك الزيوت المهدرجة، باختيار الزيوت الصحية مثل زيت الزيتون وزيت دوار الشمس، وقراءة الملصقات الغذائية لتجنب المنتجات التي تحتوي على «زيوت مهدرجة جزئياً». لافتة إلى أهمية تقليل استهلاك الأطعمة المصنّعة والمقلية تجارياً واعتماد طرق طهو أكثر صحية مثل الشيّ والخبز بدلاً من القلي.

وأكَّدت أن اتباع نظام غذائي متوازن يسهم في تقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة ويحافظ على صحة القلب والجسم ويجب التأكد من نوع الزيت المستخدم عند تناول الطعام في المطاعم واختيار وجبات خفيفة طبيعية مثل المكسرات، الخضروات، الفواكه والزبادي.

زيوت بديلة
وقالت خولة الجابري، أخصائية التغذية: أن قراءة الملصق الغذائي طريقة مثلى لمعرفة المنتجات التي تحتوي على زيوت مهدرجة، حيث تذكر عادة تحت مسمى «الدهون المتحولة»، مع تحديد الكمية والنسبة لكل حصة غذائية.

وأوضحت، أن الزيوت المهدرجة تشكل تهديداً كبيراً لصحة القلب، إذ يؤدي تناولها إلى ارتفاع الكولسترول الضار في الجسم، ما يتسبب بانسداد الشرايين وجعلها صلبة وضيقة، ما يزيد من احتمالية الإصابة بأمراض القلب الخطرة، مثل السكتة القلبية والنوبات القلبية، لافتة إلى أن هذه الزيوت تسهم في زيادة الوزن، ما يرتبط بمشاكل صحية مثل السكري وأمراض مزمنة، وجميع الفئات العمرية معرضة لتأثيرات الزيوت المهدرجة، ما يجعل تجنّبها ضرورة للجميع. وأكدت أهمية استخدام الزيوت الطبيعية، لأن الدراسات أثبتت أن القلي بزيت الزيتون البكر الممتاز أو تعريضه للحرارة العالية لا يؤثر في خصائصه الغذائية، على عكس زيوت أخرى وزيت الزيتون وزيت الأفوكادو وزيت السمسم الخيارات الأفضل للطبخ، لتحملهما درجات حرارة عالية واحتوائهما على مضادات أكسدة طبيعية.

وأشارت إلى أن الهدف من تصنيع الزيوت المهدرجة تحسين قدرتها على تحمّل الاستعمال المتكرر وزيادة مدة صلاحيتها، ما يجعلها خياراً شائعاً في المطاعم لتقليل الكلفة واستخدامها المتكرر يزيد أضرارها الصحية.

وقالت: على الأهالي استخدام زيوت نباتية صحية، مع تقليل الاعتماد على الوجبات السريعة والمعلبة وتوفير وجبات صحية متوازنة للأطفال تحتوي على الخضروات والفواكه لضمان تغذية سليمة.

مخاطر
وأكَّدت سارة أثيل التكريتي، أخصائية التغذية أن الزيوت المهدرجة تشكل تهديداً مباشراً على صحة الأطفال، حيث تؤثر بشكل مختلف وأكثر حدة مقارنة بالبالغين، نتيجة لمرحلة النمو الحساسة التي يمرون بها، مشيرة إلى أنه ينتج عن الزيوت المهدرجة الدهون المتحولة ولها تأثير سلبي في صحة القلب ونمو الدماغ والوزن والجهاز المناعي، حيث إن الدهون المتحولة الموجودة في الزيوت المهدرجة قد تعوق نمو الدماغ الطبيعي وتزيد احتمالات السمنة لدى الأطفال بسبب الأطعمة المصنّعة الغنية بالسعرات الحرارية والفقيرة بالمغذيات.

وأوضحت أن الزيوت المهدرجة يمكن أن تزيد من الخطر صحة القلب .
 
منتدى دموع العشاق

Copyright © 2009-2026 PBBoard® Solutions. All Rights Reserved