منتدى دموع العشاق
(نسخة قابلة للطباعة من الموضوع)
https://ar1s.com/t60433
أنقر هنا لمشاهدة الموضوع بهيئته الأصلية

محمد صلى الله عليه وسلم ابنا
امانى يسرى محمد 03-06-2026 02:36 صباحاً
محمد صلى الله عليه وسلم ابنا
أ. د. زكريا محمد هيبة

استأذنتُ ربِّي في أن أستغفرَ لأمي فلم يُؤذَن لي، واستأذنتُه في أن أزورَ قبرَها فأُذِن لي »؛ [صحيح مسلم].

(دلائل النبوة) عن ابن عباس قال: "قدِم عبدالمطلب اليمنَ في رحلة الشتاء، فنزل على حبرٍ من اليهود، قال: فقال لي رجل من أهل الديور؛ يعني: أهل الكتاب: يا عبدالمطلب، أتأذن لي أن أنظر إلى بعضك.

قال: ففتح إحدى منخري، فنظر فيه، ثم نظر في الآخر فقال: أشهد أن في إحدى يديك ملكًا، وفي الأخرى نبوة، وإنا نجد ذلك في بني زهرة، فكيف ذلك؟

((سألتك عن نسبه، فذكرت أنه فيكم ذو نسب، فكذلك الرسل تُبعَث في نسب قومها))؛ [صحيح البخاري].

وقال شاعرهم:
((خرجت من نكاح، ولم أخرج من سفاح، من لدن آدم إلى أن ولدني أبي وأمي، ولم يُصِبْني سفاح الجاهلية))؛ [رواه الطبراني، حسنه الألباني].

((بُعثتُ من خير قرون بني آدم قرنًا فقرنًا، حتى بُعثت من القرن الذي كنت فيه))؛ [صحيح البخاري].

﴿يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ [الصافات: 102]، وذلك حينما قال له أبوه: ﴿يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى [الصافات: 102].

﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ [الصافات: 103]، جاء النداء من السماء: ﴿وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [الصافات: 104، 105]، ثم كان الفداء بكبش من السماء: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ [الصافات: 107]، هذا عن الجَدِّ إسماعيلَ.

((إن الله اصطفى من ولد إبراهيمَ إسماعيلَ، واصطفى من ولد إسماعيل بني كنانة، واصطفى من بني كنانة قريشًا، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم))؛ [صحيح الترمذي]، فهو صلى الله عليه وسلم خِيارٌ من خيار من خيار.

((أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبدالمطلب))؛ [رواه الشيخان].

((إنما أنا ابن امرأة تأكل القديد))؛ [رواه ابن ماجه، وصححه الألباني].

((زار النبي صلى الله عليه وسلم قبر أمه، فبكى وأبكى من حوله، فقال: استأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يؤذَن لي، واستأذنته في أن أزور قبرها فأُذِن لي))؛ [صحيح مسلم].

﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ [التوبة: 113].

﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا [الإسراء: 23]، ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا [الأحقاف: 15].

((يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: ثم أمك، قال: ثم من؟ قال: ثم أمك، قال: ثم من؟ قال: ثم أبوك))؛ [صحيح البخاري].

((يا رسول الله إن أمي قدِمت وهي مشركة أفأصِلُها؟ قال: نعم، صِلِي أمَّكِ))؛ [صحيح البخاري].

((يا رسول الله، أردت أن أغزو وقد جئت أستشيرك؟ فقال: هل لك من أمٍّ؟ قال: نعم، قال: فالزمها فإن الجنة تحت رجليها))؛ [رواه النسائي، وصححه الألباني].

((أحيٌّ والداك؟ قال: نعم، قال: ففيهما فجاهِدْ))؛ [صحيح البخاري].

((هل لك أحد باليمن؟ فقال: أبواي، فقال: أذِنا لك؟ فقال: لا، قال: ارجع إليهما فاستأذنهما، فإن أذِنا لك فجاهِد، وإلا فبرَّهما))؛ [حديث صحيح، الشوكاني].

((إني جئت أريد الجهاد معك، ولقد أتيت وإن والديَّ يبكيان، فقال: ارجع إليهما، فأضحكهما كما أبكيتهما))؛ [رواه أبو داوود، وصححه الألباني].

((أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث زيد بن حارثة نحو مدين، ومعه ضميرة - مولى علي بن أبي طالب - وأخ له، فأصاب سَبْيًا من أهل ميناء، وفيها جماعات من الناس مختلطين، ففرق بينهم، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يبكون، فقال: ما لهم؟ فقيل: يا رسول الله، فُرِّق بينهم، فقال صلى الله عليه وسلم: لا تبيعوهم إلا جميعًا)).

حينئذٍ ناداه عمه وقال: يا بن أخي، قل ما أحببت، فوالله لا أسلمك لشيء أبدًا، ثم أنشد:
((أي عمِّ، قل: لا إله إلا الله، كلمة أُحاجُّ لك بها عند الله.

إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ [القصص: 56]))؛ [صحيح البخاري].

((لأستغفرن لك ما لم أُنْهَ عنه)).


المراجع:[/b]
القرآن الكريم.

ابن حجر العسقلاني، شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي، (1419)، فتح الباري بشرح صحيح البخاري، تحقيق: عبدالعزيز بن باز، القاهرة: دار المنار.

الألباني، محمد ناصر الدين، (1405)، سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها، ط 4، بيروت: المكتب الإسلامي.

الألباني، محمد ناصر الدين، (1420)، صحيح سنن الترمذي، الرياض: مكتبة المعارف.

الشوكاني، محمد بن على محمد، (1420)، نيل الأوطار شرح منتقي الأخيار من أحاديث سيد الأخيار، تحقيق: كمال الجمل وآخرين، المنصورة: مكتبة الإيمان.

القشيري، مسلم بن الحجاج، (1955)، صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبدالباقي، القاهرة: فيصل عيسى البابي الحلبي.

__________________




الموضوع الأصلي
منتدى دموع العشاق

Copyright © 2009-2026 PBBoard® Solutions. All Rights Reserved