الرد على شبهة تعدد الآلهة
يرتكز على البرهان العقلي والمنطقي، وأهمها برهان التمانع الذي يثبت استحالة وجود إلهين مستقلين لأن إرادتهما المتعارضة ستؤدي إلى فساد الكون أو عجز أحدهما، مع التأكيد على أن وحدانية الله تتجلى في الكون، وتظهر في قدرته المطلقة التي لا تحدها حدود، وأن الإله الحق يجب أن يتصف بالكمال المطلق والقدرة التامة، وهو ما يتنافى مع وجود آلهة متعددة ومتفاوتة في القوة، فالألوهية تتطلب الاختصاص بصفات الكمال والقدرة على الخلق والإيجاد.
أدلة الرد على شبهة تعدد الآلهة:
برهان التمانع (أو البرهان العقلي):
الفرضية: لو كان هناك إلهان، فلا بد أن يكون لكل منهما إرادة وقدرة.
الاحتمالات:
توافق إرادتيهما: مستحيل؛ لأن وجود إلهين كاملين يعني وجود قوة متماثلة، وتوافق إرادتيهما يستلزم عجزًا أو نقصًا، أو يجعلهما إلهًا واحدًا.
اختلاف إرادتيهما: إذا أراد أحدهما شيئًا وأراد الآخر ضده، فإما أن ينفذ مراد أحدهما فقط، فيكون هو الإله والآخر عاجزًا (وهذا نقض لكونه إلهاً)، أو لا ينفذ مراد أي منهما، فيكون كلاهما عاجزاً، وهذا مستحيل على الإله الحق.
النتيجة: لا بد أن يكون هناك إله واحد، لأن وجود أكثر من إله مستلزم لفساد نظام الكون
كما في الآية الكريمة:
{لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} [الأنبياء: 22].
برهان وحدة التدبير والربوبية:
الكون يسير بنظام دقيق وموحد، وهذا النظام يدل على مدبر واحد ورب واحد، فلو تعددت الآلهة لكان هناك تنازع في التدبير، مما يؤدي إلى الفوضى.
الآلهة المفترضة في الأديان المتعددة لا تملك صفات القدرة المطلقة (مثل الخلق من عدم، الإماتة والإحياء)، بل تختص بمهام محدودة، بينما الله هو الخالق والمدبر لكل شيء، وهذا ما يثبت وحدانيته.
برهان كمال الصفات:
الألوهية تستلزم الكمال المطلق (القدرة الكاملة، العلم الكامل، الإرادة الكاملة)، ولا يمكن تصور الكمال المطلق في متعدد، فكل إله سيكون مقيداً بقوة الإله الآخر، وهذا ينافي الإطلاق، كما يقول {مركز الرصد العقائدي}.
الله تعالى يصف نفسه بالأسماء والصفات الكاملة، لو كانت هذه الصفات تستلزم تعدد الآلهة لما وصف نفسه بها، {المكتبة الشاملة} كما يوضح {إسلام ويب}.
الخلاصة:
العقل والشرع يؤكدان على وحدانية الله، وأن تعدد الآلهة افتراض عقيم يؤول إلى استحالة وجود الإله الحق، فالله هو الإله الواحد الأحد الذي لا شريك له في ملكه ولا في تدبيره.
وليس الثالوث وهو المطلق .
(1)
أعضاء قالوا شكراً لـ الوردة الذهبية على المشاركة المفيدة:
جزاكي الله خيرا ونفع بكي الأمة الإسلامية
بارك الله فيكي وفي ميزان حسناتك
الله يعطيكي الف العافية
على هذا الموضوع المميز
معلومات مفيدة جدا
ننتظر جديدك المميز
ودي وتقديري واحترامي واعجابي وتقيمي ونجومي
توقيع :همس الروح
اللهُمَّ سخر لإخواننا في فلسطين ملائكة السماء وجنود الأرض ومن عليها وأفتح لهم أبواب توفيقك ويسر أمرهم وقوي عزيمتهم ، ومد صبرهم ..
اللهُمَّ أكرمهم وأحفظهم واجعل لهم من كل ضيقٍ مخرجاً ..
اللهُمَّ أنصرهم على من عاداهم وأفتح لهم فتحًا مُبينًا وارحم شهدائهم ، اللهُمَّ أحفظ فلسطين وأهل فلسطين يَ من لا تضيع عندك الودائع