اضافة رد جديد اضافة موضوع جديد


17-01-2024 07:23 مساءً
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-11-2019
رقم العضوية : 425
المشاركات : 236
الدولة : فلسطين مدينة نابلس
الجنس :
تاريخ الميلاد : 4-5-1999
قوة السمعة : 1,134
من اي بلد انت : فلسطين مدينة نابلس
تم شكره: 156
تم شكره: 156

الأوسمة: 1
مشرفة قسم
مشرفة قسم

حَقّ المُسْلِمُ على أخيه المُسْلِمُ من أعظم وأجل الحقوق التي دعى إليها الدين الإسلامي الحنيف. حقوق المسلم على المسلم كثيرة، هي الحقوق التي شرعها الله تعالى للمسلم، وأمر بحفظها وصيانتها. ونهى عن انتهاكها. سواء كانت هذه الحقوق خاصة بالمسلم نفسه، أو في علاقة المسلم بأخيه. والمسلم من طبعه انه اجتماعي. لذا أكد الإسلام على رابطة الأخوة واعتبرها أقوى رابطة بين المسلمين، عنها تصدر المحبة والرحمة والسلام والتعاون وووحدة الصف. فشرع له حقوقا فردية وأخرى اجتماعية..
الحَقّ لغة:: النّصيب الواجب للفرد أو الجماعة. والجمع: حُقوق. وحقوق الله: ما يجب علينا لَهُ.
وحقوقُ الدّار: مَرَافِقُها. 
المُسْلِمُ: مَنْ صَدَّقَ برسالة سيدنا محمد ﷺ، وأَظْهَرَ الخضوع والقبول لها.
مما شرعه الله تعالى أن عقد بين المسلمين أخوةً أوجب لها حقوقًا وواجبات وسننًا ومستحبات؛ والأخوة بين المسلمين هذه بينة وواضحة في قوله تعالى: في سورة الحجرات: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ١٠﴾ [الحجرات:10].
بعد تشريع الإسلام لكل الحقوق، اوجب على كل مسلم الحفاظ عليها من المساس والضياع.و اعتبر الكل مسؤول عن رعاية هذه الحقوق. حرص رسـول اللّه ﷺ على إقامة روابط المحبة بين المسلم وأخيه ليوطد علاقة المسلمين بعضهم ببعض، ويقوي روابط الأخوة والمحبة بينهم، فأمر بأداء حقوق المسلم، وهي كثيرة، وقد أرشدنا الرسول ﷺ أشياء غالية في قيمتها سهلة في أدائها. فكل من رضي بدين الإسلام دينا وجب عليه التزام هذا العقد وأداء ما يستوجبه. وهذه الأخوة الدينية نعمة عظيمة منَّ الله بها على عباده المؤمنين.
الادلة الشرعية على حق المسلم
من القرآن الكريم
سورة النساء: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا ٣٦﴾ [النساء:36]
سورة الحجرات: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ١٠﴾ [الحجرات:10]
سورة المائدة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) [المائدة:2]
من السنة النبويةروى البخاري (1240) ومسلم (2162) عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ : ( حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ : رَدُّ السَّلَامِ وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ )ورواه مسلم (2162) أيضا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ : ( حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ ) قِيلَ مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ : قَالَ ( إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ فَشَمِّتْهُ وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ وَإِذَا مَاتَ فَاتَّبِعْهُ ) .
وَمِنْهَا : حَدِيثه الْآخَر «خَمْس تَجِب لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ» وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَمِنْهَا : حَدِيث سَالِم بْن عُبَيْد , وَفِيهِ «وَلْيَقُلْ لَهُ مَنْ عِنْده : يَرْحَمك اللَّه»وَمِنْهَا : مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَنْ عَلِيّ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِم سِتّ بِالْمَعْرُوفِ : يُسَلِّم عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ , وَيُجِيبهُ إِذَا دَعَاهُ , وَيُشَمِّتهُ إِذَا عَطَسَ وَيَعُودهُ إِذَا مَرِضَ وَيَتْبَع جَنَازَته إِذَا مَاتَ , وَيُحِبّ لَهُ مَا يُحِبّ لِنَفْسِهِ» وَقَالَ هَذَا حَدِيث حَسَن قَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْر وَجْه عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضهمْ فِي الْحَارِث الْأَعْوَر , وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , وَأَبِي أَيُّوب وَالْبَرَاء , وَأَبِي مَسْعُودمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَنْ أَبِي أَيُّوب . أَنَّ رَسُول اللَّه ﷺ قَالَ «إِذَا عَطَسَ أَحَدكُمْ فَلْيَقُلْ : الْحَمْد لِلَّهِ , وَلْيَقُلْ : عَلَى كُلّ حَال , وَلْيَقُلْ الَّذِي يَرُدّ عَلَيْهِ يَرْحَمك اللَّه , وَلْيَقُلْ هُوَ : يَهْدِيكُمْ اللَّه وَيُصْلِح بَالكُمْ» .
فَهَذِهِ أَرْبَع طُرُق مِنْ الدَّلَالَة . أَحَدها : التَّصْرِيح بِثُبُوتِ وُجُوب التَّشْمِيت بِلَفْظِهِ الصَّرِيح الَّذِي لَا يَحْتَمِل تَأْوِيلًا . الثَّانِي : إِيجَابه بِلَفْظِ الْحَقّ . الثَّالِث : إِيجَابه بِلَفْظَةِ " عَلَى " الظَّاهِرَة فِي الْوُجُوب . الرَّابِع : الْأَمْر بِهِ , وَلَا رَيْب فِي إِثْبَات وَاجِبَات كَثِيرَة بِدُونِ هَذِهِ الطُّرُق , وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم".
 سُنَّةٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ .
وَفِي قَوْلٍ لِلْحَنَابِلَةِ وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ هُوَ وَاجِبٌ . وَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ بِوُجُوبِهِ عَلَى الْكِفَايَةِ. وَنُقِلَ عَنِ الْبَيَانِ أَنَّ الأَشْهَرَ أَنَّهُ فَرْضُ عَيْنٍ، لِحَدِيثِ «كَانَ حَقًّا عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ» انتهى. تكتمل صورة الاخوة الإسلامية عندما يرد عليه العاطس بقوله: يهديكم اللّه ويصلح بالكم. وأظهر الأقوال أنه واجب على من سمع حمد العاطس لله؛ لما رواه البخاري (6223) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ، فَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ فَحَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أَنْ يُشَمِّتَهُ). قال ابْن الْقَيِّم رَحِمَهُ اللَّه: وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة وَفِيهِ «فَإِذَا عَطَسَ أَحَدكُمْ، وَحَمِدَ اللَّه، كَانَ حَقًّا عَلَى كُلّ مُسْلِم سَمِعَهُ أَنْ يَقُول: يَرْحَمك اللَّه». وَتَرْجَمَ التِّرْمِذِيّ عَلَى حَدِيث أَنَس (بَاب مَا جَاءَ فِي إِيجَاب التَّشْمِيت بِحَمْدِ الْعَاطِس) وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ وَاجِب عِنْده، وَهُوَ الصَّوَاب، لِلْأَحَادِيثِ الصَّرِيحَة الظَّاهِرَة فِي الْوُجُوب مِنْ غَيْر مُعَارِض وأما إذا عَطَسَ ولم يحمد اللّه تعالى فأنه لا يُشمّت، وكذا لو حمد اللّه تعالى ولم يسمعه الإِنسان لا يشمّته .ولكنه إذا لم يحمد الله أصلاً استحب لمن عنده أن يذكره الحمد، كما ذكر ذلك النووي . وأما إذا عطس اليهودي أو النصراني، أو ما شابههما، فلا يدعو له بالرحمة، وإنما يدعو له بالهداية، لحديث أبي موسى الأشعري قال: كانت اليهود يتعاطسون عند النبي ﷺ رجاء أن يقول: يرحمكم الله، فكان يقول: ((يهديكم الله، ويصلح بالكم)).
6- اسداء النصح
أما نصحه إذا استنصحه: فالأظهر في النصيحة أنها واجبة على الكفاية . قال ابن مفلح رحمه الله: «وَظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ وَالْأَصْحَابِ وُجُوبُ النُّصْحِ لِلْمُسْلِمِ، وَإِنْ لَمْ يَسْأَلْهُ ذَلِكَ، كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْإِخْبَارِ..» انتهى من «الآداب الشرعية» لابن مفلح (1/307). وقال الملا علي القاري : «(وإذا استنصحك) أي طلب منك النصيحة (فانصح له) وجوباً، وكذا يجب النصح وإن لم يستنصحه» انتهى من «مرقاة المفاتيح» (5/213). وقال الحافظ ابن حجر: «وَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ مَعْنَى الْحَقِّ هُنَا الْوُجُوب، خلافًا لقَوْل بن بَطَّالٍ الْمُرَادُ حَقُّ الْحُرْمَةِ وَالصُّحْبَةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ هُنَا وُجُوبُ الْكِفَايَةِ» انتهى من «فتح الباري» (3/113).
عظم شأن المسلم عند اللّه تعالى.الحض على كل ما يؤدي إلى وحـدة المسلمـين وتقارب قلوبهم.بيان حق المسلم في حياته وبعد موته وعدم الاستهانة به.ستر المسلمين قال تعالى: ﴿لا يُحِبُّ اللَّهُ الـْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ﴾، فكل ما كان سيئًا من القول فالجهر به لا يحبه الله عز وجل، لأن هذا فيه نشر للرذيلة بين العباد، فإذا أذنب شخص ذنبًا أو ارتكب كبيرة، كأن قتل نفسًا بغير حق، أو زنا أو سرق، فباب التوبة مفتوح للعبد.التودد وإظهار المحبة والألفة.الحب في الله قال ﷺ: «إن أوثق عرى الإسلام أن تحب في الله وتبغض في الله»؛ وتحقيقه في واقعنا هو المقياس الشرعي السديد تجاه الناس بشتى أنواعهم، والحب في الله والبغض في الله هو الحصن الحصين لعقائد المسلمين وأخلاقهم.
هذه من حقـوق المسلم على أخيه المسلم ينبغي مراعـاتها والمحافظة عليها لآثارها الإيجابية في المجتمع الإسلامي.

(2) أعضاء قالوا شكراً لـ اميرة الورد على المشاركة المفيدة:
همس الروح


(2) أعضاء قالوا شكراً لـ اميرة الورد على المشاركة المفيدة:
همس الروح



توقيع :اميرة الورد
الحقوق الواجبة على كل مسلم

look/images/icons/i1.gif الحقوق الواجبة على كل مسلم
  21-01-2024 10:30 مساءً   [1]
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 18-06-2019
رقم العضوية : 142
المشاركات : 22,566
الدولة : انا سورية من مدينة حلب/ مقيمة في الإمارات العربية المتحدة مدينة أبوظبي
الجنس :
تاريخ الميلاد : 11-10-1988
الدعوات : 73
قوة السمعة : 8,466
موقعي : زيارة موقعي
من اي بلد انت : سوريا مدينة حلب
ماهو دينك : الإسلام
تم شكره: 344
تم شكره: 344
جزاكي الله خيرا ونفع بكي الأمة الإسلامية
 بارك الله فيك وفي ميزان حسناتك 
الله يعطيكي الف العافية
 على هذا الموضوع المميز 
معلومات مفيدة جدا
 ننتظر جديدك المميز 
ودي و تقديري واحترامي واعجابي وتقيمي ونجومي 
توقيع :همس الروح
اللهُمَّ سخر لإخواننا في فلسطين ملائكة السماء وجنود الأرض ومن عليها وأفتح لهم أبواب توفيقك ويسر أمرهم وقوي عزيمتهم ، ومد صبرهم ..
اللهُمَّ أكرمهم وأحفظهم واجعل لهم من كل ضيقٍ مخرجاً ..
اللهُمَّ أنصرهم على من عاداهم وأفتح لهم فتحًا مُبينًا وارحم شهدائهم ، اللهُمَّ أحفظ فلسطين وأهل فلسطين يَ من لا تضيع عندك الودائع

الحقوق الواجبة على كل مسلم

الحقوق الواجبة على كل مسلم

الحقوق الواجبة على كل مسلم
 

اضافة رد جديد اضافة موضوع جديد



المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
من الحقوق الواجبة للنبي صلى الله عليه وسلم الإيمان الجازم بنبوته صلى الله عليه وسلم امانى يسرى محمد
0 24 امانى يسرى محمد
القنديل التاسع: الحرص على أداء الزكاة الواجبة قطة احلام
0 142 قطة احلام
القنديل العاشر: تتمة إضاءة القنديل في الزكاة الواجبة قطة احلام
0 149 قطة احلام
القنديل الثاني عشر: في خطورة النوم عن الصلاة الواجبة قطة احلام
0 120 قطة احلام

الكلمات الدلالية















الساعة الآن 11:47 AM



RSS 2.0XML Site MapArchiveTeamContactCalendarStatic Forum