اضافة رد جديد اضافة موضوع جديد


15-10-2024 01:48 مساءً
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 06-01-2023
رقم العضوية : 619
المشاركات : 326
الدولة : سوريا
الجنس :
تاريخ الميلاد : 1-1-1990
قوة السمعة : 1,562
من اي بلد انت : سوريا
تم شكره: 155
تم شكره: 155

الأوسمة: 2
المشتركين مسابقة طبق رمضاني
المشتركين مسابقة طبق رمضاني
العضوة المميزة
العضوة المميزة

الإيمان بالصراط والمرور عليه
قال شارح الطحاوية: (ونؤمن بالصراط: وهو جسر على جهنم إذا انتهى الناس بعد مفارقتهم الموقف إلى الظلمة التي دون الجسر، كما قالت عائشة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل: أين الناسُ يوم تُبدَّل الأرض غير الأرض والسموات؟ قال: ((هم في الظلمة دون الجسر)).
وفي الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري، في حديث طويل مرفوعًا، وفيه: ((ثم يؤتى بالجسر فيجعل بين ظهراني جهنم))، قلنا: يا رسول الله، وما الجسر؟ قال: ((مدحضة مزلَّة، عليه خطاطيف وكلاليب، وحسكة مفلطحة لها شوكة عقيفاء تكون بنجد، يقال لها: السعدان، يمر المؤمن عليها كالطرف والبرق، وكالريح، وكأجاويد الخيل والركاب، فناجٍ مُسلَّم، وناجٍ مخدوش، ومكدوسٌ في نار جهنم، حتى يمر آخرهم يسحب سحبًا)).
ومعنى "مدحضة": مكان تزل فيه الأقدام ولا تستقر.
ومعنى "مزلَّة": مكان تنزلق فيه الأقدام، وهو نفس المعنى.
ومعنى "الخطاطيف": جمع خطاف، وهو حديدة معوجة يختطف بها الشيء.
ومعنى "الكلاليب": جمع كلوب، وهو حديدة معطوفة الرأس، يعلق عليها اللحم، ويتناول بها الحداد الحديد من النار.
و"الحسك" شوك صُلب قوي، "مفلطحة": لها عرض واتساع، و"عقيفاء" منعطفة معوجَّة.
قلت: وقد ثبت في بعض الآثار: أن الجسر أدقُّ من الشعر، وأحدُّ من السيف؛ فقد روى ابن جرير عن ابن مسعود في قوله تعالى: ﴿ وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ﴾ [مريم: 71]، قال: ((الصراط على جهنم مثل حد السيف...)).
أول مَن يجيز على الصراط الرسولُ صلى الله عليه وسلم وأمته: لِما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا في حديث طويل، وفيه: ((ويضرب الصراط بين ظهرانَيْ جهنم، فأكون أنا وأمتي أول من يجيزها، ولا يتكلم يومئذ إلا الرسل، ودعوى الرسل يومئذ: اللهم سلم سلم...)) الحديث.
وقبل الصراط يكون الناس في الظلمة، ثم يلقى عليهم النور ليمرو على الصراط، لكن يطفأ نور المنافقين؛ قال تعالى: ﴿ يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ * يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ * فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴾ [الحديد: 12 - 15]، ورد ذلك موقوفًا عن ابن مسعود، وله حكم المرفوع؛ لأن مثله لا يقال بالرأي قال: ((يجمع الله الناس يوم القيامة... إلى أن قال: فمنهم من يعطى نوره مثل الجبل بين يديه، ومنهم من يعطى نوره فوق ذلك)).
 اختلف العلماء في معنى قوله تعالى: ﴿ وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا ﴾ [مريم: 71]:
1- فذهب البعض إلى أن المقصود به الدخول، وهو قول ابن عباس، وأنها تكون على المؤمنين بردًا وسلامًا، واستدل بقوله تعالى: ﴿ يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ ﴾ [هود: 98]، بمعنى: أدخلهم.
2- وذهب آخرون إلى أن الورود هو المرور، وهو قول جابر بن عبدالله رضي الله عنهما؛ فقد سئل عن الورود، فساق الحديث بطوله، وفيه: ((... ويعطى كل إنسان منافق أو مؤمن نورًا، ثم يتبعونه، وعلى جسر جهنم كلاليب وحسك تأخذ من شاء الله، ثم يطفأ نور المنافقين، ثم ينجو المؤمنون، فتنجو أول زمرة وجوههم كالقمر ليلة البدر، سبعون ألفًا لا يحاسبون...)).
والجمع بين الأقوال: أن ورود الكفار دخولهم إياها، وورود المؤمنين مرورهم عليها؛ فالكل يرد عليها مرورًا، ثم يسقط فيها المنافقون دخولًا، وينجو المؤمنون.
قال عبدالرحمن بن زيد بن أسلم: ورود المسلمين المرور على الجسر بين ظهرانَيْها، وورود المشركين أن يدخلوها.
 صحيح مسلم (315).
البخاري (806)، (7440)، ومسلم (182).
رواه الحاكم (2/ 407)، والطبراني في الكبير (9/ 203)، انظر صحيح الترغيب (3627).
البخاري (6574)، ومسلم (182).
رواه الحاكم (2/ 408)، وصححه، ووافقه الذهبي، والطبراني في الكبير (9/ 357)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب (3591).
رواه مسلم (191).






توقيع :زهرة الشامية
الإيمان بالصراط والمرور عليه

look/images/icons/i1.gif الإيمان بالصراط والمرور عليه
  22-10-2024 09:20 مساءً   [1]
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 18-06-2019
رقم العضوية : 142
المشاركات : 22,583
الدولة : انا سورية من مدينة حلب/ مقيمة في الإمارات العربية المتحدة مدينة أبوظبي
الجنس :
تاريخ الميلاد : 11-10-1988
الدعوات : 73
قوة السمعة : 8,466
موقعي : زيارة موقعي
من اي بلد انت : سوريا مدينة حلب
ماهو دينك : الإسلام
تم شكره: 344
تم شكره: 344
جزاكي الله خيرا ونفع بكي الأمة الإسلامية
 بارك الله فيكي وفي ميزان حسناتك 
الله يعطيكي الف العافية
 على هذا الموضوع المميز 
معلومات مفيدة جدا
 ننتظر جديدك المميز
ودي وتقديري واحترامي واعجابي وتقيمي ونجومي 
توقيع :همس الروح
اللهُمَّ سخر لإخواننا في فلسطين ملائكة السماء وجنود الأرض ومن عليها وأفتح لهم أبواب توفيقك ويسر أمرهم وقوي عزيمتهم ، ومد صبرهم ..
اللهُمَّ أكرمهم وأحفظهم واجعل لهم من كل ضيقٍ مخرجاً ..
اللهُمَّ أنصرهم على من عاداهم وأفتح لهم فتحًا مُبينًا وارحم شهدائهم ، اللهُمَّ أحفظ فلسطين وأهل فلسطين يَ من لا تضيع عندك الودائع

الإيمان بالصراط والمرور عليه

الإيمان بالصراط والمرور عليه

الإيمان بالصراط والمرور عليه
 

اضافة رد جديد اضافة موضوع جديد




الكلمات الدلالية















الساعة الآن 07:31 PM



RSS 2.0XML Site MapArchiveTeamContactCalendarStatic Forum