اضافة رد جديد اضافة موضوع جديد


18-04-2025 04:10 صباحاً
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 18-06-2019
رقم العضوية : 142
المشاركات : 22,581
الدولة : انا سورية من مدينة حلب/ مقيمة في الإمارات العربية المتحدة مدينة أبوظبي
الجنس :
تاريخ الميلاد : 11-10-1988
الدعوات : 73
قوة السمعة : 8,466
موقعي : زيارة موقعي
من اي بلد انت : سوريا مدينة حلب
ماهو دينك : الإسلام
تم شكره: 344
تم شكره: 344

الأوسمة: 12
وسام مسابقة عيد الاضحى التحدي الصعب
وسام مسابقة عيد الاضحى التحدي الصعب
صاحبة المكان
صاحبة المكان
الوفاء
الوفاء
ملكة المنتدى
ملكة المنتدى
تاج الإدارة
تاج الإدارة
الإبداع
الإبداع
التميز والإبداع الإداري
التميز والإبداع الإداري
روح الابداع لكافة المناصب
روح الابداع لكافة المناصب
سادة العرش خاص في أصحاب الموقع
سادة العرش خاص في أصحاب الموقع
قلب المنتدى
قلب المنتدى
التعاون
التعاون
صاحبة الموقع
صاحبة الموقع

 

إن الظلم ليس مجرّد خلل في ميزان الحقوق والواجبات، بل هو شرخ عميق في كيان الإنسانية، وتمزيق مؤلم في نسيج العدالة، وندبة تبقى على جبين الزمن لا تُمحى بسهولة. الظلم حين يقع، لا يكون فقط خطأ في التقدير أو حكمًا جائرًا، بل هو قسوة مركّبة: قسوة في القرار، وقسوة في المشاعر، وقسوة في الأثر الممتد.

الظلم يتعدى كونه فعلاً مشينًا يصدر عن فرد أو سلطة، بل يتحوّل إلى منظومة فكرية وسلوكية تُنتج بيئة خانقة، تُقصي الحق، وتُعلي من صوت القوة على حساب الحقيقة. الظلم يُصيب الإنسان في صميم كرامته، ويكسر فيه الثقة بالحياة، ويغرس في روحه شعورًا بالخذلان لا يزول بسهولة، بل يرافقه حتى في سكونه وصمته.

ومن أقسى ما في الظلم أنه لا يقتصر على لحظة وقوعه، بل يظل حيًا في الذاكرة، يعيد تشكيل نظرة المظلوم إلى العالم، ويجعل من الإنصاف أمنية يصعب الوصول إليها. كم من نفوس طاهرة تحوّلت إلى حائرة، وكم من قلوب نقية تلوّثت بالشك والاحتياط، لا لشيء إلا لأنها تجرّعت كأس الظلم يومًا، بلا ذنب ولا تهمة.

الظلم لا يُبنى فقط في القاعات المغلقة أو في القرارات الظاهرة، بل يُزرع أيضًا حين يُسكت عن الباطل، أو يُشجَّع الظالم، أو يُهمَّش المظلوم. لذا فإن محاربة الظلم لا تكون بالشعارات، بل بمواقف حقيقية، وبمراجعة دائمة لأنفسنا: هل أنصفنا؟ هل استمعنا؟ هل وقفنا مع الضعيف ولو بكلمة؟

وفي عالم اليوم، حيث تتعدد أشكال السلطة: سلطة المال، سلطة المنصب، سلطة الكلمة، وسلطة الرأي، يزداد خطر الظلم اتساعًا، إن لم يكن هناك وعيٌ يوقظ الضمائر، وقيم تُرسي قواعد العدالة، وصوت لا يخشى قول الحق ولو على نفسه.

وفي الختام، تبقى قسوة الظلم جرحًا مفتوحًا في وجه البشرية، لا يُشفيه إلا عدلٌ صادق، ولا يُداويه إلا إنصاف حقيقي، ولا يُزيله إلا شعور جماعي بأن الحق ليس هبة، بل هو استحقاق لا يُساوَم عليه.
دمتم في رعاية الله، ودامت أرواحكم حرة،تقاوم الظلم مهما كبر.
منقول .

(1) أعضاء قالوا شكراً لـ همس الروح على المشاركة المفيدة:
همس الروح


(1) أعضاء قالوا شكراً لـ همس الروح على المشاركة المفيدة:
همس الروح



توقيع :همس الروح
اللهُمَّ سخر لإخواننا في فلسطين ملائكة السماء وجنود الأرض ومن عليها وأفتح لهم أبواب توفيقك ويسر أمرهم وقوي عزيمتهم ، ومد صبرهم ..
اللهُمَّ أكرمهم وأحفظهم واجعل لهم من كل ضيقٍ مخرجاً ..
اللهُمَّ أنصرهم على من عاداهم وأفتح لهم فتحًا مُبينًا وارحم شهدائهم ، اللهُمَّ أحفظ فلسطين وأهل فلسطين يَ من لا تضيع عندك الودائع

قـسـوة الظـلـــم حين تُطفأ أنوار العدل

قـسـوة الظـلـــم حين تُطفأ أنوار العدل

قـسـوة الظـلـــم حين تُطفأ أنوار العدل
 

اضافة رد جديد اضافة موضوع جديد




الكلمات الدلالية















الساعة الآن 07:49 PM



RSS 2.0XML Site MapArchiveTeamContactCalendarStatic Forum