أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتدى دموع العشاق، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .

خصال وأي خصال

خصال وأي خصال



09-07-2025 10:48 مساءً
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 06-01-2023
رقم العضوية : 615
المشاركات : 252
الدولة : سوريا مدينة حلب الشهباء
الجنس :
تاريخ الميلاد : 10-1-1974
قوة السمعة : 1,531
من اي بلد انت : سوريا مدينة حلب الشهباء
تم شكره: 172
تم شكره: 172

الأوسمة: 1
العضوة المميزة
العضوة المميزة

 خصال وأي خصال!
الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر

الحمدُ لله، وصلَّى الله وسلَّم على عبده ورسوله ومُصطفاه نبيِّنا محمدٍ، صَلَّى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومَن اهتدى بهُداه.
أمَّا بعد:
فقد حدث عبد الله بن سلام رضي الله عنه؛ أنه سمع النبي صلَّى الله عليه وسلَّم أوَّل مَقْدمِه المدينةَ مُهاجرًا يقول: ((أيها الناس، أَفْشُوا السلام، وأطعموا الطعام، وصِلُوا الأرحام، وصَلُّوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجَنَّةَ بسلام)).
فهذا الحديث الصحيح قد تضمَّن إرشادَ المسلمين إلى تحقيق أربع خصال مِن خير خصال الإسلام، وكلُّ خصال الإسلام خير؛ لما فيها مِن المنافع العظيمة في الدُّنيا والآخرة.
فأول تلك الخصال: "إفشاء السلام"؛ أي: قراءته وإلقاؤه على مَن عرفتَ، ومَن لم تَعْرف مِن أهل الإسلام؛ ذلك لأنَّ السلام اسمٌ مِن أسماء الله تعالى؛ فينبغي إفشاؤه وإشاعته بين المسلمين، وهو تَحِيَّة مِن عند الله مُباركة طيِّبة، وهو مِن أسباب كمالِ الإيمان، وإشاعة المحبَّة بين المؤمنين ودخول الجَنَّة؛ قال صلَّى الله عليه وسلَّم: ((والذي نفسي بيده، لا تَدْخُلُوا الجَنَّةَ حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تَحابُّوا، أَوَلَا أدلُّكم على شيء إذا فعلتموه تَحابَبْتُم، أفْشُوا السلامَ بينكم))، وهو دُعاء مِن المسلم لأخيه بالسلامة مِن المكاره والشُّرور، وذلك يُنبِئ عن حُبِّ المسلم لأخيه، وسلامة صدره نحوه، وإرادته الخيرَ له، والبادئُ بالسلام هو أولى الملتقين بالله عزَّ وجلَّ، وفي السلام منافعُ كثيرة، وأجور عظيمة لا يتَّسع المقامُ لبَسطِها، ولقد كان بعضُ السلف يَمُرُّ بالسُّوق مِن طرفه إلى طرفه مِن غير حاجةٍ إلَّا السلام على الناس.
وأمَّا الخصلة الثانية: فهي "إطعام الطعام"، والمرادُ بذْل فضلِه وما وَجَب منه لأهله في مناسبة مثل قرى الضَّيف، وإطعام ابنِ السبيل والفقير والمسكين، ووليمة العُرس، وإكرام الجار، وذوي الفضل، كما كان مِن هَدْيِ النبي صلَّى الله عليه وسلَّم وأصحابه مِن غير إسراف ولا تبذير، ولقد أثنَى الله تعالى على قومٍ بكريم الخصال، التي جعل جزاءهم عليها الجَنَّةَ فقال: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا﴾ [الإنسان: 8، 9]، ولإن أغنى الله بفضله - وله الحمد والشكر - أهلَ هذه البلاد عن تَحرِّي إتيانِ الطعام مِن الآخرين، أو انتظار الدَّعوة إليه، فينبغي المحافظة على سُنَّةِ إطعام الطعام؛ إحياءً لسُنن الهدى، وتقرُّبًا إلى المولى، أمَّا البُلدان التي يوجد فيها الجوع والمسْغبة، فإطعامُ الطعام فيها مِن إغاثة الملهوف، وفَكِّ الرقبة، ولا يَخفى فضلُ ذلك وعظم المثوبة عليه؛ لما فيه مِن الإحسان والمرحمة.
وأمَّا الخصلة الثالثة: فهي "صِلة الأرحام"، وذلك بأداء ما شرعه الله تعالى لهم مِن الحقوق مِن الزيارة، وطلاقة الوجه، وطيب القول، وكَفِّ الأذى، وبذْل النَّدَى، ونحو ذلك مِن ألوان الإكرام والمواساة عند المصيبة، وإظهار الاغتباط والسرور بما ينالون مِن خير، وما يتجدَّد لهم مِن نعمة، أو يندفع عنهم مِن نقمة، ولقد أثنى الله تعالى على الذين ﴿يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ﴾ [الرعد: 21]، وبَشِّرهم بقوله: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ﴾ [الرعد: 23].
وصِلة الرَّحِم من أسباب المحبَّة مِن القرابة، والبرَكة في العمر والعمل، وكثرة المال، وزيادة الدَّخل؛ لِمَا صَحَّ عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه قال: ((صِلَة الرحم محبَّة في الأهل، مَثْرَاةٌ في المال، منسأةٌ في الأثر))، وقال صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ أحبَّ أن يُبسطَ له في رزقه، أو يُنْسَأَ له في أثره، فلْيَصِلْ رَحِمَه))، وبالجملة، فواصلُ الرحم موصول مِن الله تعالى بكل خير في عاجل أمره وآجله؛ لِمَا ثَبَتَ في الصحيح أنَّ اللهَ تعالى قال للرَّحِم: ((أَمَا تَرْضَيْنَ أن أَصِلَ مَن وَصَلَكِ، وأقطع مَن قطَعَك، قالت: بلى، قال: فذلك لك))، والقاطع متوعَّد بأنه لا يدخل الجَنَّة، وأنواع مِن العقوبة واللعنة؛ قال تعالى: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ﴾ [محمد: 22، 23]، وصحَّ عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قوله: ((لا يدخلُ الجَنَّةَ قاطعٌ)).
وأما الخصلة الرابعة: فهي "الصلاة بالليل والناس نيام"، وهي الوتر ما بين صلاة العشاء والفجر، وإذا كانت بعد نوم وفي جوف الليل، كانت أفضلَ؛ قال تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: 79]، وقال سبحانه: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ * أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: 16 - 19]، فهي من أسباب دخول الجَنَّة بسلام، والفوز بما وَعد الله تعالى به الصالحين مِن أنواع النعيم والإكرام، ومن موجبات مغفرة الذنوب، وستر العيوب، وإجابة الدعاء، ونيل جليل المطلوب.
فالمشروع أنْ يُصَلِّيَ المرءُ مِن الليل ما كتب الله له مَثْنَى مَثْنَى ويختم بركعة واحدة توتر له صلاته، وكان صلَّى الله عليه وسلَّم يُحافظ على إحدى عشرة ركعة، وأقل ما حفظ عنه صلَّى الله عليه وسلَّم فيما أعلم سبعُ ركعات، وروي عن الصحابة رضوان الله عليهم دُون ذلك إلى ثلاث ركعات، وما تَرَكَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم صلاةَ الليل حتى توفي، ووصيته صلَّى الله عليه وسلَّم بها، وحَثُّه عليها ثابتٌ في نصوص صحيحة كثيرة.
والمسلم إذا وَزَّع نافلةَ الليل على أوقاتِه، تَيَسَّرَ له أنْ يُحافظَ على ما كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يُحافظ عليه، فإذا صلَّى بعد سُنَّة العشاء الراتبة تسليمةً أو تسليمَتَيْنِ، ثُمَّ توضأ قُبَيْلَ النوم؛ ليبيتَ على طُهر، وليُستجاب دعاؤه، ثم صلَّى تسليمتيين؛ ليُغفر له ما تقدَّم مِن ذنْبه، وليؤدِّي جزءًا مِن صلاة الليل، ثم صلَّى قبيل الفجر تسليمة، وأوتر بعدها - سهلتْ عليه هذه العبادة، وفاز بجزيل ثوابها، وحَظِيَ باتِّباع النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم على سُنَّته حتى يحبَّه الله، ويغفر له ذنْبه، ويزيد مِن فضله، فانظر - أخي الكريم - عِظَمَ هذه الوصية النبوية، وما تُثمره مِن العواقب الكريمة، والأجور العظيمة، وقوة الصِّلة بالله تعالى، والتحلِّي بالإحسان إلى خَلْقه، فالزمْها مُخلصًا لربك جل وعلا، مُتأسِّيًا بنبيِّك المُصطفى، وعضَّ عليها بالنواجذ، حتى تلحق بالرفيق الأعلى.
رزقني اللهُ وإياك وكلَّ غالٍ علينا ذلك، وجنَّبَنا المهالك.
وصلَّى الله وسلَّم على سيِّدنا محمَّد وآله وصحبه.

(1) أعضاء قالوا شكراً لـ بنت الشهباء على المشاركة المفيدة:
ناطق العبيدي


(1) أعضاء قالوا شكراً لـ بنت الشهباء على المشاركة المفيدة:
ناطق العبيدي




look/images/icons/i1.gif خصال وأي خصال
  15-07-2025 11:09 مساءً   [1]
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 06-04-2025
رقم العضوية : 847
المشاركات : 8,453
الدولة : العراق
الجنس :
تاريخ الميلاد : 10-7-1988
الدعوات : 1
قوة السمعة : 7,669
من اي بلد انت : العراق
ماهو دينك : الإسلام
تم شكره: 61
تم شكره: 61
جزاك الله خيراًعلى كل كلمة نقلتها
وكتبها لك في ميزان حسناتك
دمت في أمان الله وحفظه
لك أعذب تحية

اضافة رد جديد اضافة موضوع جديد



المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
ثمرات معرفة شمائل النبي صلى الله عليه وسلم وخصاله وصفاته اسد الحب
0 155 اسد الحب
مخطوطة الخصال والعقود والأحوال والحدود على مذهب الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الجزء الرابع) قطة احلام
0 144 قطة احلام
BEDA PRIA DAN WANITA DALAM BERSUCI DAN PERILAKU FITRAH الفرق بين الرجل والمرأة في الطهارة وخصال الفطرة) PDF) قطة احلام
0 136 قطة احلام
الخصال المكفرة للذنوب المتقدمة والمتأخرة قطة احلام
0 156 قطة احلام
إطعام الطعام من خصال أهل الجنة قطة احلام
0 146 قطة احلام

الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..









الساعة الآن 11:55 AM