للتعايش مع درجات الحرارة المرتفعة في فصل الصيف ، استخدم السومريون الموارد الطبيعية المتوفرة لديهم بذكاء ، فاستفادوا من الطين والماء والرياح لتخفيف حرارة الصيف، وطوّروا أسلوب حياة متكيف مع بيئتهم الحارة. وكان هذا جزءًا من عبقريتهم في تأسيس أولى الحضارات في التاريخ
فقد عاش السومريون في جنوب بلاد الرافدين قبل أكثر من 5000 سنة، و واجهوا درجات حرارة صيفية شديدة الارتفاع ومع ذلك، تمكنوا من التكيّف والتعايش مع هذا المناخ القاسي بطرق ذكية ومبتكرة
وإليكم بعض الوسائل التي استخدموها:
1. العمارة الطينية
حيث بنى السومريون بيوتهم من الطوب اللبن (الطين المجفف بالشمس) وهذا النوع من البناء كان شائعاً جداً، وهو ممتاز في العزل الحراري ، اذ يبقى البناء بارداً في الصيف ودافئاً في الشتاء. وكانت اسقف بيوتهم عالية مع العدد من النوافذ الصغيرة التي تسمح بتهوية طبيعية دون دخول الكثير من الحرارة.
والعديد من البيوت كان فيها الساحات الداخلية (الفناء الداخلي) التي تُستخدم لخلق تيارات هوائية وتخفيف الحرارة.
2. استخدام الماء بذكاء
اذ انشأ السومريون شبكات معقدة من القنوات لري الأراضي، وهذا الأمر ساعد أيضا على تلطيف الهواء في المناطق الزراعية.
كما كان الاستحمام والاغتسال جزءا من حياتهم اليومية لمقاومة الحرارة.
3. النوم على الأسطح
اذ كان السومريون في الليالي الصيفية ، يفضلون النوم على أسطح منازلهم المسطحة للحصول على نسيم الليل.
4. وجود النباتات
اذ غالباً ما كانت هناك حدائق أو أشجار قريبة من البيوت أو في الساحات الداخلية لتوفير الظل وتبريد الجو.
5. تنظيم الأنشطة حسب الأوقات
فالأعمال الشاقة غالباً ما كانت تُنجز في الصباح الباكر أو في المساء حين تكون درجات الحرارة أقل.
6. بناء البيوت في الأزقة الضيقة لتوفير الظل وتخفيف الحرارة
اذ ان الأزقة الضيقة تمنع تعرض الشوارع لأشعة الشمس المباشرة لفترات طويلة مما يساهم في تظليل البيوت والممرات، وهذا يُقلل من امتصاص الحرارة ويحافظ على برودة المكان.
وتسمح الازقة الضيقة ايضاً بمرور تيارات هوائية معتدلة بين المباني ، خاصة مع التصميم الذي يراعي اتجاه الرياح.
المصادر :
1.كتاب “The Architecture of Mesopotamia” للباحث Henri Frankfort.
2.مقالات في مجلات أكاديمية مثل Journal of Near Eastern Studies.
3. دراسات حديثة مثل تقرير PBS News :
5 lessons from ancient architecture for keeping homes cool in hot, dry climates
بحث وتقديم ناطق ابراهيم العبيدي
لا اسامح ولا احلل النقل ابدا
..الموضوع الأصلي

" />