ما انتقد على «الصحيحين» ورجالهما، لا يقدح فيهما، ولا يقلل من شأنهما الحمد لله. إنَّ انتقادَ بعضِ الأئمةِ لعددٍ يسيرٍ من أحاديث «الصحيحين» لا يُنافي القولَ بتلقِّي الأمة لهما بالقبول؛ إذ إن حكايةَ الإجماع على تلقِّي الأمة لهما لا تقتضي دعوى الاتفاق على صحة كل حديث فيهما على وجه الانفراد. فهناك فرق واضح بين التلقي العام الذي حازاه، وبين القول بعدم وجود خلافٍ في كل حديث بعينه. ومَنْ حكى الإجماعَ على صحة أحاديث «الصحيحين»، فإنما يُراد بذلك ما لم يُنتقَد منها، وهو الأكثر الأغلب،...
..الموضوع الأصلي

" />