<font face="&quot">بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين <font face="&quot">
[face=&quot]وفى هذا قال تعالى[/face] <font face="&quot"> :
" [face=&quot]لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب فى قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها رضى الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون[/face] <font face="&quot"> "
[face=&quot]التائبون هم المفلحون[/face] <font face="&quot">
[face=&quot]بين الله لنبيه (ص)أن فى يوم القيامة ينادى أى يخاطب أى يسأل الله الكفار على لسان الملائكة فيقول :ماذا أجبتم المرسلين أى بماذا رددتم على الأنبياء ؟وفى هذا اليوم عميت عليهم الأنباء أى خفيت عليهم الأخبار والمراد أنهم جهلة بالأحداث فى هذا اليوم ومن ثم فهم لا يتساءلون أى لا يستفهمون عن شىء لأن "لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه " كما قال بسورة عبس وأما من تاب أى أناب لدين الله وفسر هذا بأنه آمن أى صدق حكم الله وعمل صالحا أى وفعل حسنا مما فى حكم الله فعسى أن يكون من المفلحين وهم الفائزين بجنة الله مصداق لقوله بسورة مريم "إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يدخلون الجنة[/face] <font face="&quot"> ".
[face=&quot]وفى هذا قال تعالى[/face] <font face="&quot"> :
"[face=&quot]ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين فعميت عليهم الأنباء يومئذ فهم لا يتساءلون فأما من تاب وآمن وعمل صالحا فعسى أن يكون من المفلحين[/face] <font face="&quot">"
[face=&quot]الظالمون المجرمون لا يفلحون[/face] <font face="&quot">:
[face=&quot]بين الله للنبى(ص) أن الأظلم وهو الكافر هو من افترى على الله كذبا والمراد الذى قال على الله باطلا أى نسب إلى دين الله أحكام لم يقلها الله وهو الذى كذب بآياته أى كفر بأحكام الله والمراد الذى كفر بالصدق مصداق لقوله بسورة الزمر"فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق إذ جاءه "ويبين لنا أنه لا يفلح المجرمون والمراد أنه لا يفوز الكافرون برحمة الله مصداق لقوله بسورة المؤمنون"إنه لا يفلح الكافرون[/face] <font face="&quot">"
[face=&quot]وفى هذا قال تعالى[/face] <font face="&quot"> :
"[face=&quot]فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته إنه لا يفلح المجرمون[/face] <font face="&quot">"
[face=&quot]بين الله لنبيه (ص) أن الأظلم وهو الأضل مصداق لقوله بسورة الأحقاف"ومن أضل"هو الذى افترى على الله كذبا أى نسب إلى الله الباطل وهو ما لم يقله الله أو كذب بآياته والمراد وكفر بالصدق وهو أحكام الله مصداق لقوله بسورة الزمر"فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق لما جاءه "ويبين له أنه لا يفلح الظالمون والمراد لا يفوز الكافرون برحمة الرب مصداق لقوله بسورة القصص"ويكأنه لا يفلح الكافرون[/face] <font face="&quot"> "
[face=&quot]وفى هذا قال تعالى[/face] <font face="&quot"> :
"[face=&quot]ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته إنه لا يفلح الظالمون[/face] <font face="&quot"> "
[face=&quot]السحرة لا يفلحون[/face] <font face="&quot">:
[face=&quot]بين الله لنبيه (ص)أن موسى (ص)قال لقوم فرعون أتقولون للحق لما جاءكم والمراد أتطلقون على الصدق لما أتاكم أسحر هذا والمراد أخداع هذا ؟ولا يفلح الساحرون والمراد ولا يرحم المجرمون مصداق لقوله بسورة يونس"إنه لا يفلح المجرمون"وهذا يعنى أنه يخبرهم أن ما جاء به ليس سحرا وإنما حق من عند الله[/face] <font face="&quot">
[face=&quot]وفى هذا قال تعالى[/face] <font face="&quot"> :
"[face=&quot]قال موسى أتقولون للحق لما جاءكم أسحر هذا ولا يفلح الساحرون[/face] <font face="&quot"> "
[face=&quot]يبين الله لنبيه (ص) أن الله قال لموسى (ص)لا تخف أى لا تخشى الهزيمة ،إنك أنت الأعلى أى المنتصر على السحرة ،وألق ما فى يمينك تلقف ما صنعوا أى وارم الذى فى يدك اليمنى يبتلع الذى رموا ،وهذا يعنى أن يرمى العصا حتى تتحول لثعبان يبتلع حبال وعصى السحرة ،وقال إنما صنعوا كيد ساحر أى إن الذى فعلوا سحر ماكر ولا يفلح الساحر حيث أتى أى والمراد ولا يفوز الماكر حيث عمل ،وهذا يعنى أن السحرة لا ينجحون فى مقصدهم مهما فعلوا[/face] <font face="&quot">
[face=&quot]وفى هذا قال تعالى[/face] <font face="&quot"> :
"[face=&quot]قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى وألق ما فى يمينك تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى[/face] <font face="&quot"> "
[face=&quot]الذين يعبدون مع الله آخرين لا يفلحون[/face] <font face="&quot">:
[face=&quot]بين الله لنبيه (ص)أن من يدع مع الله إلها آخر والمراد أن من يجعل أى يعبد مع الله ربا مزعوما لا برهان له به والمراد لا علم له به والمراد لا وحى يبيح عبادته فيه فإنما حسابه عند ربه والمراد فإن عقابه لدى خالقه وهو قعوده مذموما مخذولا مصداق لقوله بسورة الإسراء "لا تجعل مع الله إلها آخر فتقعد مذموما مخذولا "ويبين له أنه لا يفلح الكافرون أى أنه لا يرحم الظالمون مصداق لقوله بسورة الأنعام "إنه لا يفلح الظالمون[/face] <font face="&quot">".
[face=&quot]وفى هذا قال تعالى[/face] <font face="&quot"> :
"[face=&quot]ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لايفلح الكافرون[/face] <font face="&quot"> "
[face=&quot]الكافرون لا يفلحون[/face] <font face="&quot">:
[face=&quot]بين الله أن الذين تمنوا مكان قارون بالأمس وهم الذين أرادوا مقام قارون وهو ماله بالبارحة أصبحوا يقولون بعد أن شاهدوا هلاك قارون :ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر والمراد إن الرب يكثر النفع لمن يريد من خلقه ويقلل وهذا إقرار منهم بخطأ تمنيهم فالله يبتلى بالغنى كما يبتلى بالفقر وقالوا لولا أن من علينا أى لولا أن رحمنا الله لخسف بنا والمراد لزلزل بنا والمراد لأهلكنا ويكأنه لا يفلح الكافرون والمراد إنه لا يفوز المكذبون أى إنه لا يرحم الظالمون مصداق لقوله بسورة الأنعام "إنه لا يفلح الظالمون[/face] <font face="&quot"> "
[face=&quot]وفى هذا قال تعالى[/face] <font face="&quot"> :
"[face=&quot]وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس يقولون ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر لولا أن من الله علينا لخسف بنا ويكأنه لا يفلح الكافرون[/face] <font face="&quot"> "
[face=&quot]المفترون على الله لا يفلحون[/face] <font face="&quot">:
[face=&quot]طلب الله من نبيه (ص)أن يقول :إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون أى إن الذين "ويقولون على الله"كما قال بسورة آل عمران والمراد إن الذين يقولون على الله الباطل لا يفوزون أى الذين ينسبون لله الباطل لا يرحمون لهم متاع فى الدنيا والمراد لهم نفع قليل فى الأولى ثم إلينا مرجعهم أى [/face] [face=&quot]"[/face] [face=&quot]إنا إلينا إيابهم "كما قال بسورة الغاشية والمراد أن عودة الناس إلى جزاء الله ثم نذيقهم العذاب الشديد والمراد ثم ندخلهم العقاب الغليظ مصداق لقوله بسورة فصلت "ولنذيقنهم من عذاب غليظ"وهو النار والسبب ما كانوا يكفرون أى يفسقون مصداق لقوله بسورة الأعراف"بما كانوا يفسقون[/face] <font face="&quot">"
[face=&quot]وفى هذا قال تعالى[/face] <font face="&quot"> :
"[face=&quot]قل إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاع فى الدنيا ثم إلينا مرجعهم ثم نذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون[/face] <font face="&quot"> "
[face=&quot]طلب الله من الناس ألا يقولوا لما تصف ألسنتهم الكذب والمراد ألا يقولوا للذى تقول أفواههم من الباطل هذا حلال وهذا حرام والمراد هذا مباح وهذا ممنوع وهذا يعنى أنهم يشرعون لأنفسهم المباح والممنوع والسبب فى ذلك هو أن يفتروا على الله الكذب والمراد أن ينسبوا إلى الله الباطل وهذا يعنى[/face] <font face="&quot">
[face=&quot]أنهم يقولون على الله الذى لا يعلمون أنه من عنده مصداق لقوله بسورة الأعراف"وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون "ويبين لهم أن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون والمراد أن الذين ينسبون إلى الله الباطل لا يفوزون وفسر هذا بأنهم لهم متاع قليل أى نفع قصير المدة فى الدنيا ثم لهم عذاب أليم أى عقاب شديد مصداق لقوله بسورة فاطر"لهم عذاب شديد[/face] <font face="&quot">"
[face=&quot]وفى هذا قال تعالى[/face] <font face="&quot"> :
"[face=&quot]ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاع قليل ولهم عذاب أليم[/face] <font face="&quot"> "
[face=&quot]المفلح عند الكفرة المستعلى[/face] <font face="&quot">:
[face=&quot]بين الله لنبيه(ص)أن السحرة تنازعوا أمرهم بينهم والمراد تناقشوا شأنهم فيما بينهم والمراد فاختلفوا فى حكمهم فيما بينهم وقد أسروا النجوى أى وقد أخفوا الحديث فقال بعضهم لبعض:إن هذان لساحران أى ماكران والمراد مخادعان يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما أى يحبان أن يطرداكم من بلادكم ويذهبوا بطريقتكم المثلى والمراد ويفنوا صنعتكم العظمى وهذا يعنى أنهما يريان أن موسى (ص)وهارون(ص)أهدافهما تتمثل فى طرد السحرة من أرضهم وتضييع الصنعة الكبرى التى يسترزقون منها،وقالوا :فأجمعوا كيدكم أى فوحدوا سحركم ثم ائتوا صفا أى ثم جيئوا وحدة واحدة أى متحدين وقد أفلح اليوم من استعلى والمراد وقد فاز اليوم من استكبر ،وهذا يعنى أن السحرة وحدوا عملهم وسيأتون لأرض المباراة وهم متحدين وهم يبغون الفوز بها[/face] <font face="&quot"> .
[face=&quot]وفى هذا قال تعالى[/face] <font face="&quot"> :
" [face=&quot]فتنازعوا أمرهم بينهم وأسروا النجوى قالوا إن هذان ساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما ويذهبوا بطريقتكم المثلى فأجمعوا كيدكم ثم ائتوا صفا وقد أفلح اليوم من استعلى[/face] <font face="&quot"> "
[face=&quot]لا فلاح لمن يعود لدين الكفر[/face] <font face="&quot"> :
[face=&quot]بين الله لنبيه(ص)أن كذلك أى بأمر بعثهم أى أحياهم الله حتى يتساءلوا بينهم أى حتى يستخبروا بعضهم البعض فقال قائل أى واحد منهم:كم لبثتم أى كم نمتم ؟والسبب فى سؤاله هذا هو أنه رأى منظرهم غريبا لا يدل على النوم العادى فقالوا له :لبثنا أى نمنا يوما أو بعض أى جزء من اليوم وهؤلاء أجابوا الإجابة العادية لأنهم فى عاداتهم وعاداتنا أن الإنسان قد ينام يوما أو جزء من اليوم ،ويبين له أن الفتية لما رأوا مناظرهم عرفوا أنهم ناموا أكثر من المدة التى ذكروا بكثير فقالوا لبعضهم ربكم أعلم بما لبثتم أى إلهكم أعرف بالمدة التى نمتم ثم قال أحدهم :فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة والمراد فأرسلوا واحد منكم بنقودكم هذه إلى البلدة فلينظر أيها أزكى طعاما أى فليعرف أيها أحل أى أطيب أكلا فليأتكم برزق منه أى فليجيئكم ببعض منه وليتلطف أى وليتخفى ولا يشعرن بكم أحدا والمراد ولا يعلمن بكم إنسان وهذا يعنى أن الفتية كانوا محتاجين للطعام فأوصاهم أخاهم أن يذهب واحد منهم للمدينة لإحضار الطعام بعد شرائه بالمال ونلاحظ قوله "أزكى طعاما"أنهم يعرفون الطعام المحرم من الطعام الحلال ونلاحظ أنه يريد من الذاهب للمدينة التخفى والتنكر حتى لا يعرفه أحد ويريد منه ألا يخبر أحد فى المدينة بأمرهم وبين لهم الأخ:إنهم إن يظهروا عليكم أى إن يعلموا بكم والمراد إن يجدوكم يرجموكم أى يقتلوكم أو يعيدوكم فى ملتهم والمراد أو يرجعوكم إلى دينهم ولن تفلحوا أى ولن تنجحوا إذا دائما ،وهذا يعنى أن الأخ يبصر أصحابه بأن نتيجة تعرف القوم عليهم واحدة من اثنين :الأولى الرجم وهو القتل والثانية الإعادة إلى ملة القوم وهو الرجوع إلى دين الناس وهو الكفر ونتيجة العودة لدين الكفر هى أنهم لن يفلحوا أبدا أى لن يفوزوا برحمة الله دوما[/face] <font face="&quot"> .
[face=&quot]وفى هذا قال تعالى[/face] <font face="&quot"> :
"[face=&quot]وكذلك بعثناهم ليتساءلوا بينهم قال قائل منهم كم لبثتم قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم قالوا ربكم أعلم بما لبثتم فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى طعاما فليأتكم برزق منه وليتلطف ولا يشعرن بكم أحدا إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم أو يعيدوكم فى ملتهم ولن تفلحوا إذا أبدا[/face] <font face="&quot"> "
[face=&quot]بحث وتقديم ناطق ابراهيم العبيدي[/face]
..الموضوع الأصلي

" />