اضافة رد جديد اضافة موضوع جديد


21-10-2025 10:00 مساءً
 الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
في هذا الدرس:
(1) بعض الأدلة النقلية الدالة على أن أهل التوحيد لا يخلدون في النار.
(2) بعض الأدلة النقلية الدالة على إثبات الشفاعة للنبي صلى الله عليه وسلم.
(3) بعض الأدلة النقلية الدالة على عدم كفر مرتكب الكبيرة.
(4) بعض الأدلة النقلية الدالة على إثبات العرش.
(بالإضافة لتوضيح بعض الكلمات، والمعاني الواردة بالنظم).
قال الناظم رحمه الله:
وقُلْ يُخْرِجُ اللهُ العَظيمُ بِفَضلِهِ
مِن النارِ أجْسادًا مِن الفَحْمِ تُطْرَحُ
عَلَى النَّهرِ في الفِردوسِ تَحْيا بِمَائِهِ
كَحَبِّ حَميلِ السَّيْلِ إذْ جَاءَ يَطْفَحُ
فإنَّ رَسُولَ اللهِ للخَلقِ شَافعٌ
وقُلْ فِي عَذابِ القَبرِ حقٌّ مُوَضَّحُ
ولا تُكْفرَنْ أهْلَ الصَّلاةِ وإِنْ عَصَوا
فكلُّهُمُ يَعْصِي وذُو العَرشِ يَصْفَحُ
ولا تَعتقِدْ رَأيَ الخَوارجِ إنَّهُ
مَقَالٌ لِمَنْ يهواهُ يُرْدِي ويَفْضَحُ
قوله: ((أجْسادًا)): لا يُقال الجسد إلا على الإنسان.
قوله: ((مِن الفَحْمِ))؛ أي: بعد أن صاروا فحمًا، والفحم هو الجمر الطافي.
قوله: ((تُطْرَحُ))؛ أي: تلقى.
قوله: ((كَحَبِّ حَميلِ السَّيْلِ إذْ جَاءَ يَطْفَـحُ))؛ أي: تنبت تلك الأجساد بسيلان ماء أنهار الجنة عليها كما تنبت الحبة التي يحملها السيل.
قوله: ((للخَلـقِ)): جميعًا.
قوله: ((شَافـعٌ))؛ أي: الشفاعة العامة التي هي فصل القضاء، والشفع هو: التوسُّط للغير لجلب نفع أو دفع ضُرٍّ.
قوله: ((وقُلْ فِي عَذابِ القَبرِ حـقٌّ مُوَضَّحُ))؛ أي: موضح في الكتاب والسنة لا شك فيه.
قوله: ((ولا تُكْفِّرَنَّ أهْلَ الصَّلاةِ))؛ أي: أهل الإسلام؛ فالصلاة عماد الدين، وآكد أركانه بعد الشهادتين.
قوله: ((وإِنْ عَصَـوا فكلُّهُمُ يَعْصِي)): المعصية هي مخالفة الأمر الشرعي.
قوله: ((وذُو العَرشِ))؛ أي: صاحب العرش، وهو الله جل وعلا.
قوله: ((يَصْفَـحُ)): يتجاوز عن الذنوب والمعاصي بمنِّه وكرمه سبحانه.
قوله: ((ولا تَعتقِــدْ رَأيَ الخَوارجِ))؛ أي: لا تؤمن بما يقوله الخوارج ويعتقدونه، وعبَّر الناظم عنه بأنه رأي؛ لأنه من نتاج عقولهم وأفكارهم، وليس في كتاب ربنا وسنة نبيِّنا ما يدل عليه.
قوله: ((لِمَنْ يهـواهُ)): لمن يحبُّه ويعتقده ويتَّبِعه.
قوله: ((يُرْدِي)): يهلك.
قوله: ((ويَفْضَحُ)): تتكشف مساويه وعيوبُه.
وإجمالًا:
من الإيمان باليوم الآخر أن تؤمن بأن الله جل وعلا يخرج أناسًا من النار بعدما تفحَّمَتْ أجسادُهم، فتطرح على نهر الحياة؛ فيحيون بمائه، وتعود لهم صحَّتُهم، وتتحسَّن هيئتهم، وأنهم ينبتون كما تنبت الحبَّة إذا جرف السيل إليها طينَها وطميَها؛ فينبتون ويحيون ويدخلون الجنة برحمته سبحانه وتعالى، فأهل التوحيد لا يخلدون في النار؛ بل يخرجون بشفاعة الشافعين وبرحمة أرحم الراحمين، ولا يخلد في النار إلا أهل الشرك والكفر والعياذ بالله.
ومن الإيمان باليوم الآخر الإيمان بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لأهل التوحيد، وكذلك الإيمان بعذاب القبر ونعيمه.
وأهل السنة والجماعة لا يكفرون المسلمين وإن وقعوا في المعاصي صغيرها وكبيرها ما داموا مُقرِّين بالتوحيد، فهم تحت مشيئة الله إن شاء عذَّبَهم، وإن شاء غفَرَ لهم بمنِّه وفضلِه العظيم.
ولا تعتقد رأي الخوارج الضالين الذين يقولون إن مرتكب الكبيرة كافر خارج من الملَّة، وإذا مات من غير توبة فهو مخلد في النار مع الكافرين، فهذا رأي خطير؛ لما فيه من تكفير المسلمين، واستحلال دمائهم وأموالهم، فهذا معتقد فاسد، الباعث عليه الهوى، مَنِ اتَّبَعه فقد وقع في طرق الردى والهلاك؛ لمخالفته الحق، وابتداعه في دين الله جل وعلا.






توقيع :البيان
الأدلة النقلية على ما جاء بالمنظومة الحائية من عقائد سلفية-الجزء التاسع (1)

اضافة رد جديد اضافة موضوع جديد




الكلمات الدلالية















الساعة الآن 12:35 AM



RSS 2.0XML Site MapArchiveTeamContactCalendarStatic Forum