يُعدّ علم الأعصاب أحد أكثر المجالات تعقيدًا في علم الأحياء والطب، ومن خلال التطور الثوري لتقنية "الدماغ على رقاقة" يُحدث هذا تغييرًا جذريًا في طريقة دراستنا له. يجمع هذا النهج الفريد والمبتكر بين علم الموائع الدقيقة ، وتقنية رقاقة الدماغ، والهندسة العصبية لإنشاء نماذج دقيقة للدماغ البشري، مما يوفر للباحثين وصولًا لا مثيل له إلى البيانات والرؤى حول وظائف الدماغ، وآليات الأمراض، والعلاجات المحتملة.
ما هو الدماغ على الشريحة؟
يشير مصطلح "الدماغ على رقاقة" إلى منصات مُهندسة بدقة تُحاكي بنية الخلايا وعملياتها ووظائفها في أنسجة الدماغ. تتمتع هذه الرقاقات بالقدرة على دمج الخلايا العصبية الحية مع أنظمة الموائع الدقيقة لمحاكاة البيئة المعقدة للدماغ البشري. ومن خلال ذلك، تُمكّن هذه التقنية الباحثين من دراسة كل شيء، بدءًا من أنشطة الدماغ، واستجابات الأدوية، وتطور الأمراض، بطريقة مُتحكم بها وقابلة للتكرار .
المكونات الرئيسية للدماغ على الشريحة
أنظمة الموائع الدقيقة
رقاقة ميكروفلويديك : تُعدّ أنظمة الميكروفلويديك أساسيةً في تهيئة البيئة الدقيقة اللازمة لخلايا الدماغ للعمل بشكل سليم والحفاظ عليها. تستخدم هذه الأنظمة قنوات دقيقة للتحكم في تدفق السوائل، وتوصيل العناصر الغذائية، وإزالة الفضلات، مما يضمن حيوية الخلايا ويُحاكي حاجز الدم الدماغي .
خلايا التدفق الميكروفلويدية : وهي أنواع متخصصة من أنظمة الميكروفلويدية مصممة لمحاكاة البيئة الديناميكية للسوائل في الدماغ، بما في ذلك تدفق الدم ودورة السائل النخاعي. تساعد هذه الخلايا الباحثين على دراسة كيفية تأثير ديناميكيات السوائل على سلوك خلايا الدماغ وتوصيل الأدوية .
الخلايا العصبية
رقائق الدماغ البشري : تحتوي هذه الرقائق على خلايا عصبية مشتقة من الإنسان، وهي ضرورية لدراسة وظائف الدماغ واضطراباته. باستخدام الخلايا الجذعية متعددة القدرات المُستحثة (iPSCs)، يستطيع الباحثون توليد أنواع مختلفة من خلايا الدماغ، بما في ذلك الخلايا العصبية والخلايا الدبقية، لإنشاء تمثيل أكثر دقة للدماغ البشري .
وهذا بدوره يسمح بإجراء اختبارات ودراسات دقيقة وأكثر استهدافًا الدماغ على رقاقة: ثورة في علم الأعصاب والتكنولوجيا

" />
.gif)


