أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتدى دموع العشاق، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





24-11-2025 08:28 مساءً
<font size="5">التابوت فى دين الله
تابوت كلمة من الكلمات نادرة الذكر فيما بين أيدينا من كتاب الله والمعنى الأشهر للكلمة هو :
صندوق من الخشب أو من غيره
ولم تعد الكلمة تستخدم فى كلامنا الحالى إلا من خلال الكتب التى يسميها أهلها كتب مقدسة ومن نصف قرن كانت تستعمل فى مصر بمعنى نوع من السواقى التى تروى الأرض
وما زالت الكلمة تستعمل عند بعض أهل الأديان كالنصارى واليهود عند الدفن حيث يقومون بدفن الموتى فى توابيت وأهل كل بلد يسمون التابوت باسم مختلف وكان كثير من المصريين يطلقون على التابوت اسم :
السحلية
لأن من سموها هكذا تخيلوا أن التابوت على شكل السحلية وبالفعل هناك شبه بينها وبين السحلية وهى العظاءة وهى من الزواحف الحرشفية سواء ما هو موجود حاليا عند اليهود والنصارى أو من قبلهم كما يقول التاريخ من توابيت من يسمونهم كذبا الفراعنة
وفى الكتب المقدسة لدى اليهود والنصارى نجد التابوت يسمى :
تابوت العهد وتابوت الشهادة وتابوت عهد الرب وما فيه هو ألواح التوراة وفى التاريخ المكتوب نجد أن هذا التابوت ظهر عند بنى إسرائيل من خلال حكاية شق نهر الأردن كما فى سفر يشوع:" «ويكون حينما تستقر بطون أقدام الكهنة حاملي تابوت الرب سيد الأرض كلها في مياه الأردن أن مياه الأردن المياه المنحدرة من فوق تنفلق وتقف نداً واحداً». (3 13) ومن خلال سقوط تمثال داجون فى سفر صموئيل
ونجد أن هذا التابوت أخذ منهم عدة مرات ورد إليهم فقد أخذه كما تقول أسفار العهد القديم الفلسطينيين ولما أخذوه نشر بينهم مرض الطاعون فى خمس مدن فقاموا بوضعه على ما يشبه العربة التى تقودها الثيران وأطلقوا العربة إلى مساكن بنى إسرائيل والغريب أنه أصاب بنى إسرائيل أيضا بالأمراض ويقال أن سليمان(ص) لما بنى الهيكل وهو لم يبن هيكل وإنما بنى مساجد لله وضعه فى الهيكل المزعوم فيما يسمونه قدس الأقداس
وأما مكانه حاليا فلا يعرف والشائعات تؤكد وجود فى الحبشة المسماة أثيوبيا فى مدينة اكسوم حيث يرقد فى مكان سرى تحت تلك الكنيسة لا يعرفه سوى رجال معدودين يتبادلون حراسته والشائعات من الحراس تؤكد أنهم يصابون بالضعف الجسدى نتيجة اقترابهم فى نوبات الحراسة من مكانه وكلها خرافات لا أساس لها
وفى كتب التفسير فى تراثنا ذكر القوم كما فى تفسير البغوى ص299 ج 1 وما بعده روايات عدة كلها كاذبة للأسف وهى :
"وكانت قصة التابوت أن الله تعالى أنزل تابوتا على آدم فيه صورة الأنبياء عليهم السلام وكان من عود الشمشاذ نحوا من ثلاثة أذرع في ذراعين فكان عند آدم إلى أن مات ثم بعد ذلك عند شيث ثم توارثها أولاد آدم إلى أن بلغ إبراهيم ثم كان عند إسماعيل لأنه كان أكبر ولده ثم عند يعقوب ثم كان في بني إسرائيل إلى أن وصل إلى موسى فكان موسى يضع فيه التوراة ومتاعا من متاعه فكان عنده إلى أن مات موسى عليه السلام ثم تداولته [ص: 299 ] أنبياء بني إسرائيل إلى وقت إشمويل وكان فيه ذكر الله تعالى ( فيه سكينة من ربكم "
وهى حكاية لا يمكن أن تعقل فتصور أن صندوق طوله حوالى 75سم في عرض خمسين سم يحتوى على كل صور الأنبياء(ص) وهم ألوف مؤلفة والسؤال :
ما هى الفائدة من وجود هذا الصندوق؟
لا توجد فائدة وإنما تكذيب لله ممثل في علم البشر بالغيب الذى منعه الله عن الكل حيث قال :
" وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو "
فهم طبقا للحكاية يعرفون الرسل القادمين في المستقبل بعدهم
ويكمل البغوى الحكايات المنسوبة للصحابة والتابعين عما في داخل التابوت حيث قال :
"اختلفوا في السكينة ما هي؟ قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : ريح خجوج هفافة لها رأسان ووجه كوجه الإنسان وعن مجاهد : شيء يشبه الهرة له رأس كرأس الهرة وذنب كذنب الهرة وله جناحان ، وقيل له عينان لهما شعاع وجناحان من زمرد وزبرجد فكانوا إذا سمعوا صوته تيقنوا بالنصر وكانوا إذا خرجوا وضعوا التابوت قدامهم فإذا سار ساروا وإذا وقف وقفوا .وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : هي طست من ذهب من الجنة كان يغسل فيه قلوب الأنبياء وعن وهب بن منبه قال : هي روح من الله يتكلم إذا اختلفوا في شيء تخبرهم ببيان ما يريدون ، وقال عطاء بن أبي رباح : هي ما يعرفون من الآيات فيسكنون إليها وقال قتادة والكلبي : السكينة فعيلة من السكون أي طمأنينة من ربكم ففي أي مكان كان التابوت اطمأنوا إليه وسكنوا "
بالطبع هذا الكلام لا يوجد عليه أى دليل من كتاب الله وإنما هى روايات ووضعها الكفار ونسبوها للصحابة والتابعين فلو كان كلاما مأخوذا من نور النبوة لكان شيئا واحدا بلا اختلاف وتناقض
ويكمل البغوى حكايات القوم عن البقية التى تركتها أسر موسى(ص) وهارون(ص) حيث قال :
" وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون ) يعني موسى وهارون أنفسهما كان فيه لوحان من التوراة ورضاض الألواح التي تكسرت وكان فيه عصا موسى ونعلاه وعمامة هارون وعصاه وقفيز من المن الذي كان ينزل على بني إسرائيل "
تصور أيها القارىء أن عصا موسى(ص) التى كان يتوكأ عليها كانت داخل الصندوق الذى طوله75 سم بينما العصا لابد أن تكون طويلة للهش بها على الغنم والتوكأ يعنى أنها بطول أكثر من 100 سم وهى عصى البشر العاديين إلا أن يكون موسى(ص) من الأقزام وهو أمر محال
ويكمل البغوى الحكاوى حيث يقول :
" فكان التابوت عند بني إسرائيل وكانوا إذا اختلفوا في شيء تكلم وحكم بينهم وإذا حضروا القتال قدموه بين أيديهم فيستفتحون به على عدوهم فلما عصوا وفسدوا سلط الله عليهم العمالقة فغلبوهم على التابوت .
وكان السبب في ذلك أنه كان لعيلى العالم الذي ربى اشمويل عليه السلام ابنان شابان وكان عيلى حبرهم وصاحب قربانهم فأحدث ابناه في القربان شيئا لم يكن فيه وذلك أنه كان لعيلى منوط القربان الذي كانوا ينوطونه به كلابين فما أخرجا كان للكاهن الذي ينوطه فجعل ابناه كلاليب وكان النساء يصلين في بيت المقدس فيتشبثان بهن فأوحى الله تعالى إلى إشمويل عليه السلام : انطلق إلى عيلى فقل له منعك حب الولد من أن تزجر ابنيك عن أن يحدثا في قرباني وقدسي وأن يعصياني فلأنزعن الكهانة منك ومن ولدك ولأهلكنك وإياهم فأخبر إشمويل عيلى بذلك ففزع فزعا شديدا فسار إليهم عدو ممن حولهم [ص: 300 ] فأمر ابنيه أن يخرجا بالناس فيقاتلا ذلك العدو فخرجا وأخرجا معهما التابوت فلما تهيئوا للقتال جعل عيلى يتوقع الخبر ماذا صنعوا؟ فجاءه رجل وهو قاعد على كرسيه وأخبره أن الناس قد انهزموا وأن ابنيك قد قتلا قال : فما فعل التابوت؟ قال ذهب به العدو فشهق ووقع على قفاه من كرسيه ومات فمرج أمر بني إسرائيل وتفرقوا إلى أن بعث الله طالوت ملكا فسألوه البينة فقال لهم نبيهم : إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت "
حكاية بلا أساس فالتابوت لم يكن يستخدم في الحروب لأنه كما قال سبحانه معجزة أى آية تدل على ملك طالوت الذى رفضته بنو إسرائيل كملك عليهم كما قال سبحانه :
" قال إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت "
ويكمل البغوى الحكايا ناقلا فيما يبدو من العهد القديم :
"وكانت قصة التابوت أن الذين سبوا التابوت أتوا به قرية من قرى فلسطين يقال لها ازدود وجعلوه في بيت صنم لهم ووضعوه تحت الصنم الأعظم فأصبحوا من الغد والصنم تحته فأخذوه ووضعوه فوقه وسمروا قدمي الصنم على التابوت فأصبحوا وقد قطعت يد الصنم ورجلاه وأصبح ملقى تحت التابوت وأصبحت أصنامهم منكسة فأخرجوه من بيت الصنم ووضعوه في ناحية من مدينتهم فأخذ أهل تلك الناحية وجع في أعناقهم حتى هلك أكثرهم فقال بعضهم لبعض : أليس قد علمتم أن إله بني إسرائيل لا يقوم له شيء فأخرجوه إلى قرية كذا فبعث الله على أهل تلك القرية فأرا فكانت الفأرة تبيت مع الرجل فيصبح ميتا قد أكلت ما في جوفه فأخرجوه إلى الصحراء فدفنوه في مخرأة لهم فكان كل من تبرز هناك أخذه الباسور والقولنج فتحيروا فقالت لهم امرأة كانت عندهم من سبي بني إسرائيل من أولاد الأنبياء : لا تزالون ترون ما تكرهون ما دام هذا التابوت فيكم فأخرجوه عنكم فأتوا بعجلة بإشارة تلك المرأة وحملوا عليها التابوت ثم علقوها على ثورين وضربوا جنوبهما فأقبل الثوران يسيران ووكل الله تعالى بهما أربعة من الملائكة يسوقونهما فأقبلا حتى وقفا على أرض بني إسرائيل فكسرا نيريهما وقطعا حبالهما ووضعا التابوت في أرض فيها حصاد بني إسرائيل ورجعا إلى أرضهما فلم يرع بني إسرائيل إلا بالتابوت فكبروا وحمدوا الله فذلك قوله تعالى تحمله الملائكة أي تسوقه وقال ابن عباس رضي الله عنهما : جاءت الملائكة بالتابوت تحمله بين السماء والأرض وهم ينظرون إليه حتى وضعته عند طالوت وقال الحسن : كان التابوت مع الملائكة في السماء فلما ولي طالوت الملك حملته الملائكة ووضعته بينهم وقال قتادة بل كان التابوت في التيه خلفه موسى عند يوشع بن نون فبقي هناك فحملته الملائكة حتى وضعته في دار طالوت فأقروا بملكه ( إن في ذلك لآية ) لعبرة ( لكم إن كنتم مؤمنين ) قال ابن عباس رضي الله عنهما : إن [ص: 301 ] التابوت وعصا موسى في بحيرة طبرية وأنهما يخرجان قبل يوم القيامة ."
والحكاية معارضة لكتاب الله فهنا حملة التابوت الثورين بينما الله نص على أن التابوت حملته هم الملائكة حيث قال :
" تحمله الملائكة "
ونجد أن التابوت ذكر فى موضعين فى كتاب الله عدة مرات وهى :
الأول :
أخبرنا الله أن نبى بنى إسرائيل في عصر طالوت (ص)قال لهم :
إن آية ملك طالوت(ص)والمقصود إن الدليل على بداية حكم طالوت(ص)هى أن يأتيكم التابوت وهو أن يحضر لكم الصندوق فيه سكينة من ربكم والمقصود وحى من خالقكم وهو التوراة وبقية مما ترك آل موسى(ص)وآل هارون(ص)والمقصود وبعض من الذى تركت أسرة موسى(ص) وأسرة هارون (ص) والله أعلم بماهية تلك البقايا والعلم بها كالجهل بها لن يفيدنا بشىء وهذا التابوت تحمله الملائكة والمراد ترفعه الملائكة على أجنحتها وهى أذرعها والمستفاد :
أن تلك آية والمقصود معجزة تبرهن لبنى إسرائيل على التسليم بأمر الله بجعل طالوت(ص)ملكا عليهم إن كانوا مؤمنين والمقصود مصدقين بوحى الله .
وفى المعنى قال سبحانه:
"وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن فى ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين"
الثانى :
أخبرنا الله أنه قال لموسى (ص)ردا على سؤاله وهو دعائه:
قد أوتيت سؤلك والمقصود قد تحققت طلباتك يا موسى (ص)والمستفاد أن الله حقق مطالبه وهى مشاركة هارون النبوة (ص) وفك عقدة لسانه
وقال أيضا :
ولقد مننا عليك مرة أخرى والمقصود وقد أعطيناك رحمة مرة ثانية إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى والمقصود زمن قلنا لوالدتك الذى يقص عليك الآن :
أن اقذفيه فى التابوت والمقصود ضعيه وهو موسى (ص)فى الصندوق فاقذفيه فى اليم والمقصود فحطى وبكلمة مغايرة ادفعى الصندوق إلى النهر فليلقه اليم بالساحل والمقصود فليوصله موج النهر إلى الشاطىء يأخذه عدو لى وعدو له والمقصود يمسكه فى بيته باغض لى وباغض له
وقال أيضا :
وألقيت عليك محبة منى والمقصود ومنحتك نفعا من عندى وبكلمات شارحة ولتصنع على عينى والمقصود ولتربى فى رعايتى والمستفاد أن الوضع العادى عاد وهو أن ترعاه أمه كما ترعى الأمهات بأمر الله أولادها
وفى المعنى قال سبحانه:
"قال قد أوتيت سؤلك يا موسى ولقد مننا عليك مرة أخرى إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى أن اقذفيه فى التابوت فاقذفيه فى اليم فليلقه اليم بالساحل يأخذه عدو لى وعدو له وألقيت عليك محبة منى ولتصنع على عينى "






....الموضوع الأصلي





اضافة رد جديد اضافة موضوع جديد



المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
لعل الله يحدث بعد ذلك امرا عاشقة الروح
0 2 عاشقة الروح
معلومات عن محمد رسول الله اسد الحب
2 179 همس الروح
الراحمون يرحمهم الله مشاعر الشاعر
1 42 مشاعر الشاعر
الخرب فى دين الله اسيل الورد
0 28 اسيل الورد
الخول فى دين الله اسيل الورد
0 28 اسيل الورد

الكلمات الدلالية
التابوت ،









الساعة الآن 07:53 AM