إلى الأصدقاء وعلى رأسهم غاليتي همس الروح في هذا المنتدى الذي كان لي دائمًا مساحة دفء لا شاشة،
أكتب اعتذاري كإنسانة تأخرت لا لأن القلب ابتعد،
بل لأن الكتابة طالبتني أن أكون لها كاملة.
غبتُ لأن الرواية أمسكت بيدي كما تفعل الجوري حين يتفتح؛
لا يسمح للعطر أن يُقتطع،
ولا للوقت أن يُجزَّأ.
أنا الآن في ثلثها الأخير،
وهذا الثلث ليس مجرد صفحاتٍ متبقية،
بل امتحان صبر،
ومواجهة صادقة مع النص ومع نفسي.
في هذه المرحلة تتكاثف المشاعر،
تتداخل الذاكرة مع الإرهاق،
ويصبح كل سطر مسؤولية،
وكل كلمة وعدًا ألا أكتب أقل مما أشعر،
ولا أكثر مما أصدق.
لم يكن الغياب تجاهلًا،
بل انغماسًا كاملًا في عملٍ يطلب جهدي مضاعفًا،
وحدتي بوعي،
ووقتي بلا تشتّت.
كنت أكتب وأنا أحمل هذا المنتدى في قلبي،
كمن يبتعد عن المكان ليعود إليه أجمل،
أصدق،
وأكثر امتلاءً.
أعتذر عن هذا الغياب،
وأثق أن من يعرف الكتابة
يعرف أن بعض الغياب ليس انقطاعًا،
بل عبورًا ضروريًا نحو نصٍ ناضج،
وصوتٍ لم يولد إلا بعد التعب.
سأعود قريبًا
حين تضع الرواية رأسها على كتفي وتقول: اكتملت،
وحين أستطيع أن أكون بينكم حضورًا لا ظلًا،
بقلب الجوري،
وبقلمٍ لم يغب…
بل كان يتهيأ.
ربنا لا يطيل الغياب وتنتهي حمى
هذه الرواية قريبًا جدًا جدًا ......
(1)
أعضاء قالوا شكراً لـ طيبة على المشاركة المفيدة: