بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
لم يشجني طلل الديار الأبكم
كلا ولا رسماً بها أتوسم
وإذا بآرامٍ لرامةٍ شمتني
مترنماً فمورياً أترنم
أنى يجاذبني هوى آرامها
وأنا الجموح لهن لا أستسلم
لولا المحرم ما سفكت مدامعاً
لسوى المحرم سفكهن مرحم
أهلال شهر محرم مالي أرى
طعم الرقاد علي فيك يحرم
آليت لا ترقى لعيني عبرةً
أجرى مدامعها المصاب الأعظم
يوم الحسين بكربلاء وصحبه
بعرائها كدر العجاج المقم
فكأنه والبارقات ووقعها
رعد وبرق والسحاب الأسحم
يوم استفاض ضلال آل أمية
بالطف وهو من الكتائب مظلم
والبيض ترفع والرماح تجر وال
أعلام تنصب والمنية تجزم
والنقع يبني والوغى قد أعربت
صحف المنايا والصفاح تترجم
فتقلدوا بيض السيوف وافرغوا
حلق الدروع على القلوب واقدموا
وتسنموا قب البطون كأنها
صر بأصوات الصواعق تكدم
من كل خواض الملاحم عابس
إن كشرت ناب الوغى يتبسم
تقتادهم للعز عزمة أصيدٍ
يجد المنية خير شيء يطعم
تنقض في ليل القتام سيوفهم
كالشهب تخطف ما ردين وترجم
حفظوا وصية أحمد في سبطه
ووقاه بالأرواح كل منهم
وهو وإلى وجه الثرى صرعى وفي
ذاك الهوي إلى الجنان تسنموا
وغدا فريد الدهر فرداً حوله
زرق الأسنة والضبا والأسهم
ترنوا لواحظه عداد عداته
ويردها عطفاً عليه مخيم
فانصاع لم يعبء بهم عن كثرة
كلا ولا حذر المنية يحجم
يطفو ويرسب مفرداً في جمعهم
أعوانه عزم وعضب مخذم
حتى استثار له الجليل بدعوةٍ
فحكى الكليم فحر وهو مكلم
وبكت له السبع الطباق ومن بها
واهتز عرش اللَه وهو مكرم
وارتجت الأرضون لولا حجة
اللَه الذي فيه لكادت حسم
ثم انثنوا نحو الخيام وأخرجوا
منها النسا والنار فيها أضرموا
فخرجن ربات الخدور حوسراً
لا عاصم عن سلبهن ولاحم
لم أنس زينب حين تندب ندبها
بحث وتقديم ناطق ابراهيم العبيدي