السؤال:
حكم دخول الكنائس في الاسلام ؟
الإجابة :
موضوع دخول الكنائس من المسائل التي تناولها الفقهاء بتفصيل، والراجح أن الحكم يعتمد على الغرض من الدخول؛ فليس كل دخولٍ محرماً، بل إن الأصل في الإسلام هو سعة الأفق مع الحفاظ على خصوصية العقيدة.
إليك تفصيل الآراء الفقهية في هذا الشأن:
1. الدخول لغرض السياحة أو المشاهدة أو المعرفة
يرى جمهور العلماء (خاصة الحنابلة وبعض الشافعية والمالكية) أن دخول الكنائس جائز في الأصل، واستدلوا بأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه دخل كنيسة القيامة في القدس، كما أن الصحابة دخلوا بلاد الشام ومصر ولم يمتنعوا عن دخول أماكن العبادة هناك.
كراهة الصور والتماثيل:
ذهب بعض الفقهاء إلى كراهة الدخول إذا كانت الكنيسة مليئة بالصور والتماثيل، لما روي عن امتناع بعض الصحابة عن الصلاة في أماكن فيها تصوير، لكن الكراهة هنا لا تعني التحريم المطلق.
2. الدخول للمشاركة في الطقوس الدينية
هنا يتفق العلماء على التحريم؛ لا يجوز للمسلم المشاركة في صلواتهم أو طقوسهم التي تتضمن عقائد تخالف التوحيد، لأن حضورها في وقت أدائها يُعد نوعاً من إقرارهم على باطلهم أو تشبهاً بهم في عبادتهم.
3. الصلاة داخل الكنيسة
إذا أدركت المسلم الصلاة وهو في كنيسة، فالحكم كالتالي:
* عند الحنابلة: تجوز الصلاة فيها بلا كراهة، استناداً لقول النبي ﷺ: "جُعِلَتْ لي الأرْضُ مَسْجِدًا وطَهُورًا".
* عند المالكية والشافعية: يكره ذلك لوجود التماثيل والصور، وقيل تُحرم الصلاة في حال وجود أصنام منصوبة.
خلاصة الأحكام
الغرض من الدخول | الحكم الفقهي |للسياحة أو الزيارة العابرة | مباح / جائز |
للمشاركة في العبادة والطقوس | محرم شرعاً |
الأداء صلاة المسلمين (عند الضرورة) | جائز (مع الكراهة عند البعض لوجود الصور) |
لتقديم العزاء أو حضور مناسبة اجتماعية | جائز بضوابط (عدم المشاركة في الشعائر).
ملاحظة هامة: ينبغي على المسلم عند الدخول الالتزام بالوقار والأدب، مع الحرص على عدم القيام بأي فعل يُفهم منه تعظيم لغير الله أو تشبه بشعائرهم الخاصة.
توقيع :همس الروح
اللهُمَّ سخر لإخواننا في فلسطين ملائكة السماء وجنود الأرض ومن عليها وأفتح لهم أبواب توفيقك ويسر أمرهم وقوي عزيمتهم ، ومد صبرهم ..
اللهُمَّ أكرمهم وأحفظهم واجعل لهم من كل ضيقٍ مخرجاً ..
اللهُمَّ أنصرهم على من عاداهم وأفتح لهم فتحًا مُبينًا وارحم شهدائهم ، اللهُمَّ أحفظ فلسطين وأهل فلسطين يَ من لا تضيع عندك الودائع