أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتدى دموع العشاق، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .

الحسنات والسيئات (الخطبة الثانية)

الحسنات والسيئات (الخطبة الثانية) د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري الخطبة الثانية الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إل



13-04-2026 01:24 صباحاً
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 06-01-2023
رقم العضوية : 619
المشاركات : 330
الدولة : سوريا
الجنس :
تاريخ الميلاد : 1-1-1990
قوة السمعة : 1,612
من اي بلد انت : سوريا
تم شكره: 160
تم شكره: 160

الأوسمة: 2
المشتركين مسابقة طبق رمضاني
المشتركين مسابقة طبق رمضاني
العضوة المميزة
العضوة المميزة

الحسنات والسيئات (الخطبة الثانية)
د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
الخطبة الثانية
الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيمًا لشأنه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلوات الله وسلامه عليه، وعلى آله وأصحابه وأتباعه وإخوانه؛ أما بعد:
فاعلموا - يا عباد الله - أن الهمَّ بالسيئة في مكة المكرمة ليس كغيرها من بلاد الدنيا؛ فقد قال الله عز وجل: ﴿ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ [الحج: 25]، فمن يهم بالمعاصي وهو يستخف بحرمة هذا البلد الحرام؛ كمن يسرق من قصر ملك ويتجرأ على ذلك، فيجتمع عليه ارتكاب ما يُبغضه الله عز وجل فيستخف بهيبته وبنظره سبحانه وتعالى، ويستخف بانتهاك حرمة المكان المقدس، فلنتقِ الله عز وجل - يا عباد الله - ونحن في أعظم وأطهر بلد في الأرض، ولنملأ قلوبنا خوفًا وخشيةً، ومهابةً وتعظيمًا، وإجلالًا لله عز وجل، فهو أحق أن نخافه ونهابه ونخشاه سبحانه وتعالى.
عباد الله: تفضل الله علينا بمكرماته وفضائله، ومنِّه ورحماته؛ فقال سبحانه وتعالى: ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [النحل: 97]، فمن يعِش حياةً يملؤها بالصالحات، يجنِ ثمارها بالحياة الطيبة في الدنيا قبل الآخرة، وأما في الآخرة: ﴿ مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ [غافر: 40]، وقال سبحانه وتعالى: ﴿ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾ [الأنعام: 160]، وقال سبحانه وتعالى: ﴿ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ﴾ [النمل: 89]، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فمن همَّ بحسنة فلم يعملها، كتبها الله له عنده حسنةً كاملةً، فإن هو همَّ بها فعملها، كتبها الله له عنده عشر حسنات، إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة))، ومع ذلك الفضل الكبير يأتي أناس يوم القيامة، وتسبق آحادهم عشراتهم، تسبق سيئاتهم حسناتهم.
عباد الله: إن من أسباب مضاعفة الحسنات بزيادة على العشر: حُسنَ إسلام المرء، فكلما حسُن إسلام العبد واستسلامه لله عز وجل، ضُوعف له الأجر والمثوبة، وكلما صاحب العملَ إخلاصٌ لله عز وجل، وإرادة وجهه سبحانه وتعالى، خاليًا من شوائب الرياء والسمعة، والشهرة وحب الظهور، صافيًا مصفًّى لله وحده دون سواه؛ كان ذلك أدعى لمضاعفة جزائه، فالعمل الصالح في الخفاء عن الناس ليس كالعمل أمامهم، وكلما عمل هذا العمل في أوقاتٍ خصها الله عز وجل بفضائل في الزمان أو المكان، كان أجرها مضاعفًا أضعافًا كثيرةً، وكلما كان ذلك العمل الصالح له احتياج عند الناس، فبادَرَ به صاحبه، ضُوعف له بالأضعاف الكثيرة؛ ﴿ جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا ﴾ [النبأ: 36]، والعمل الصالح يضاعف كلما صاحبه إتقان وإحسان، وحُسنُ اتباع للرسول صلى الله عليه وسلم قولًا وعملًا واعتقادًا، وكلما تعددت النية في العمل الواحد، تكاثر الأجر وتضاعف، فإطعام ذوي القربى صِلةٌ وصدقة، وصيام يوم الاثنين من أيام البيض له أجران، ومثلهما زيارة الجار المريض، وكلما صاحب العمل الصالح مشقة وتعب وتكلف، كان الأجر أعظم وأكثر ومضاعفًا، وقد يعمل المؤمن صالحًا فيُجاهر به أمام الناس، محفزًا غيره عليه، أو معلمًا لهم، أو مذكرًا لهم، فيكون له أجره وأجر من عمِل به لا ينقص من أجورهم شيئًا؛ فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي أخرجه مسلم في صحيحه، عن أبي هريرة رضي الله عنه: ((من دعا إلى هدًى، كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا، ومن دعا إلى ضلالة، كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا)).
اللهم أعِنَّا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، اللهم نسألك فعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين، وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضنا إليك غير مفتونين، ولا ضالين ولا مُضلين، اللهم نسألك الهدى والتقى، والعَفاف والغِنى، ونسألك حبك وحب من يحبك، وحب العمل الذي يقربنا إلى حبك ورضاك يا أرحم الراحمين، اللهم جازِنا بالإحسان إحسانًا، وبالسيئات عفوًا وغفرانًا يا أرحم الراحمين، ويا أكرم الأكرمين.






توقيع :زهرة الشامية
الحسنات والسيئات (الخطبة الثانية)

look/images/icons/i1.gif الحسنات والسيئات (الخطبة الثانية)
  13-04-2026 10:34 صباحاً   [1]
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 06-04-2025
رقم العضوية : 847
المشاركات : 8,465
الدولة : العراق
الجنس :
تاريخ الميلاد : 10-7-1988
الدعوات : 1
قوة السمعة : 7,769
من اي بلد انت : العراق
ماهو دينك : الإسلام
تم شكره: 61
تم شكره: 61
 
يعطيك العافية يارب
ولك مني باقات من القرنفل
تحمل في شذاها اسمي معاني الاحترام

اضافة رد جديد اضافة موضوع جديد



المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
الحسنات والسيئات (الخطبة الأولى) زهرة الشامية
0 131 زهرة الشامية

الكلمات الدلالية









الساعة الآن 02:25 PM