اضافة رد جديد اضافة موضوع جديد


20-05-2026 02:26 صباحاً
[face=Arial] أقسام القلوب[/face] </b>

أقسام القلوب[/b]

أ- القلب السليم:

وهو القلب الذي سلم من كل شهوة تخالف أمر الله ونهيه، ومن كل شبهة تعارض خبره، فسلم من عبودية ما سواه، وسلم من تحكيم غير رسوله، فخلصت عبوديته لله تعالى، وخلص عمله لله.[/b]

وهذا القلب الذي لا ينجو يوم القيامة إلا من أتى الله به، كما قال تعالى: ﴿ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾ [الشعراء:88-89].[/b]

ب- القلب الميت:

وهو القلب الذي لا حياة فيه، فهو لا يعرف ربه، ولا يعبده بأمره ولا بما يحبه ويرضاه، بل هو واقف مع شهوته ولذاته، ولو كان فيهما سخط ربه وغضبه؛ فالهوى إمامه، والشهوة قائده، والجهل سائقه، والغفلة مركبه.[/b]

ج- القلب المريض:

وهو قلب له حياة وبه علة، فله مادتان، تمده هذه مرة وهذه مرة، وهو لما غلب عليه منهما.[/b]

ففيه من محبة الله تعالى والإيمان به والإخلاص له والتوكل عليه ما هو مادة حياته، وفيه من محبة الشهوات وإيثارها والحرص على تحصيلها، ما هو مادة هلاكه وعطبه، وهو ممتحن بين داعيين: داع يدعوه إلى الله ورسوله والدار الآخرة، وداع يدعوه إلى العاجلة.[/b]



أقسام القلوب[/b]


وقال حذيفة بن اليمان رضي الله عنه مقسمًا القلوب إلى أربعة أقسام:[/b]

القلوب أربعة:

• قلب أجرد -وهو القلب المتجرد مما سوى الله عز وجل- فيه سراج يزهر -فيه مصباح الإيمان- وذلك قلب المؤمن.[/b]

• وقلب أغلف - أي: داخل في غلافه وغشائه، فلا يصل إليه نور العلم والإيمان- وذلك قلب الكافر.[/b]

• وقلب منكوس، فذلك قلب المنافق؛ عرف ثم أنكر، وأبصر ثم عمي.[/b]

• وقلب تمده مادتان: مادة إيمان، ومادة نفاق، وهو للغالب عليه منهما.[/b]


مداخل الشيطان إلى القلب:

إن الشيطان يدخل لكل إنسان من أضعف ناحية عنده؛ لذا ينبغي على المسلمة أن تفطن إلى ذلك، ولا تتمادى في أي سلوك أو قول فيه مرضاة للشيطان.[/b]

فمن الأبواب التي يمتلك بها الشيطان قلب البعض: الغضب، والشهوة، والحسد، والحرص، والعجلة، والبخل، وسوء الظن.[/b]


وعلاج ذلك بطريقتين:

الأولى: تطهير القلب من هذه الصفات المذمومة، ويكفي المسلمة أن تعلم أنها صفات لا يرضى عنها الله تعالى، بل حذرنا منها في كتابه العزيز، أو على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم.[/b]

الثانية: عمارة القلب بتقوى الله تعالى، وأهم صور التقوى ذكر الله تعالى، قال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ ﴾ [الأعراف:201].[/b]

وقال صلى الله عليه وسلم: (في القلب لمتان: لمة من الملك، إيعاد بالخير وتصديق بالحق، فمن وجد ذلك فليعلم أنه من الله سبحانه وتعالى وليحمد الله، ولمة من العدو، وإيعاد بالشر وتكذيب بالحق ونهي عن الخير؛ فمن وجد ذلك فليستعذ بالله من الشيطان الرجيم، ثم تلا قوله تعالى: ﴿ الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾[البقرة:268])[والحديث رواه الترمذي وحسنه, والنسائي, كذا في تحقيق الإحياء للعراقي.].[/b]

وقال الحسن: إنما هما همان يجولان في القلب: هم من الله تعالى، وهم من العدو، فرحم الله عبدا وقف عند همه، فما كان من الله تعالى أمضاه، وما كان من عدوه جاهده.[/b]


أقسام القلوب[/b]

القلب الراضي </b>


والرضا: "سكون القلب إلى اختيار الرب". وقيل: "سرور القلب بِمُر القضاء". وقيل: "هو: استقبال الأحكام بالفرح".


ولا شك أن من تمثل حقيقة الرضا، فقد حاز سعادة الدنيا والآخرة، لأنه فَرَّغ قلبه من الانشغال بالمخلوق، وشغله بالخالق، فأحيى في قلبه جنة لا يعرف حلاوتها ولذتها إلا الراضون المرضيون. قال - تعالى - في وصف أهل الجنة: "﴿ جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ ﴾ [البينة: 8].

قال عبدالواحد بن زيد: "الرضا باب الله الأعظم، وجنة الدنيا، وسراج العابدين".

وقال أبو عبد الله البَرَاثي: "من وُهب له الرضا، فقد بلغ أقصى الدرجات".

وقواعد الرضا التي لا يستقيم إلا بها ثلاث: الرضا بالله ربا، والرضا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - رسولا، والرضا بالإسلام دينا، وهو ما يستوجب حلاوة الإيمان. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ذَاقَ طَعْمَ الإِيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلاَمِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولاً" مسلم. بل يكفل مغفرة الذنوب جميعا. قال - صلى الله عليه وسلم -:"مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولاً، وَبِالإِسْلاَمِ دِينًا، غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ" مسلم. فلا عجب أن يكون هذا الاعتراف الجميل بالرضا أحد أدعية اليوم والليلة، كما جاء في الحديث: "من قال إذا أصبح: رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا، فأنا الزعيم لآخذنَّ بيده حتى أدخله الجنة" صحيح الترغيب.

• أما الرضا بالله ربًّا، فيقتضي الإيمان بالقرآن الكريم باعتباره كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ليس كتابا للتبرك وحده، أو تزيين الرفوف، وتأثيث المكتبات والخزانات، وإنما باعتباره كتاب تشريع وهداية، كتاب أخلاق وعبادة، كتاب قضاء وسياسية، ﴿ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا ﴾ [الإسراء: 9].

والرضا بالله ربا يقتضي أن يخضع رضانا عن الأشياء لرضاه - عز وجل -، فلا نحب إلا ما أحبه الله، ولا نختار إلا ما اختاره الله، ولا نفعل إلا ما أمر به الله، ولا ننتهي إلا عما نهى عنه الله، لا نقدم عليه إنسا ولا جنا، ولا شرقا ولا غربا، ولا عقلا ولا هوى. قال - تعالى -: ﴿ يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ ﴾ [التوبة: 96]. وقال - تعالى -: ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ ﴾ [محمد: 28].

وقد يبدو ما اختاره الله مريرا صعبا، فنقدمه على اختيارنا وإن تبدى لنا اختيارنا سالما طيبا، فالخير في ما اختاره الله وإن كان مرا.


قال الحسن البصري: "من اتكل على حسن اختيار الله، لم يتمن غير ما اختار الله له".

وقال أبو عثمان الحيري: "منذ أربعين سنة، ما أقامني الله في حال فكرهته، وما نقلني إلى غيره فسخطته".

وقال عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه -:"لأن ألحس جمرة أحرقت ما أحرقت، وأبقت ما أبقت، أحب إلي من أن أقول لشي كان: ليته لم يكن، أو لشيء لم يكن: ليته كان". وفي الحديث:"فَإِنَّ "لَوْ" تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ" مسلم.

وليس الزهد في التقلل من الدنيا، ولُبس الصوف والمرقع، والانعزال في قُنَن الجبال والهضاب، إنما الزهد الحقيقي في تحقيق الرضا القلبي بالله - تعالى -، فننقاد لأوامره، ونعمل بتشريعه، ونفرح بقضائه وقدره. قال عبد العزيز بن أبي رواد: "ليس الشأن في أكل خبز الشعير والخل، ولا في لبس الصوف والشعر، ولكنَّ الشأن في الرضا عن الله عز و جل".

والرضا بالله ربا يقتضي أن تصبر على ما قضاه بلا تردد أو تعبس أو تضجر، بل تستقبله بالفرح والسرور، لأنه اختيار الله لك، فقد يبتليك ليمحص إيمانك، ويعلمَ قدره عندك، وصبرَك على امتحانه لك. قال - تعالى -: ﴿ إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ﴾ [آل عمران: 140].
[/b]
يتبع

أقسام القلوب </b>



الموضوع الأصلي






توقيع :امانى يسرى محمد
لا اله الا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير

look/images/icons/i1.gif أقسام القلوب
  20-05-2026 04:17 مساءً   [1]
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 06-04-2025
رقم العضوية : 847
المشاركات : 8,286
الدولة : العراق
الجنس :
تاريخ الميلاد : 10-7-1988
الدعوات : 1
قوة السمعة : 7,579
من اي بلد انت : العراق
ماهو دينك : الإسلام
تم شكره: 52
تم شكره: 52
سلمتِ وسلمت يدآك
ربي يعطيك ألــــــف عـآفيه
الله يسعد قلبك يآرب

اضافة رد جديد اضافة موضوع جديد



المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
أقسام التوحيد امانى يسرى محمد
0 22 امانى يسرى محمد
6 مصادر غنية بالبروتين متاحة في أقسام الأطعمة المجمّدة مشاعرالشام
0 101 مشاعرالشام
أقسام الناس في الصلاة اوتار هادئة
0 146 اوتار هادئة
ما هي أقسام علوم إسلامية؟ الوردة الذهبية
0 167 الوردة الذهبية
المكتبات باب السحر للماضي ومفتاح للحياة د ضحى محبوب هتكلمنا عن مكتبة المعادي العامة وأقسامها شيفة العشاق
0 137 شيفة العشاق

الكلمات الدلالية















الساعة الآن 02:06 AM



RSS 2.0XML Site MapArchiveTeamContactCalendarStatic Forum