ياسر عبدالله محمد الحوري
الخطبة الأولى
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102]، أما بعد:أما بعد:[/b]
فيا أيها الأحباب الكرام في الله، [/b]فكما أن الأبدان تغرق في غمرة الماء، وقد يصل الأمر إلى أن تموت، كذلك القلوب تغرق في غمرة عظيمة؛ ألا وهي غمرة الغفلة.
بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا ﴾ [المؤمنون: 63]، وقال سبحانه: ﴿ قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ ﴾ [الذاريات: 10-11].
اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ * مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ * لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ ﴾ [الأنبياء: 1-3].
وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ﴾ [القصص: 77].
وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ﴾؛ أي: لا تنسَ أن تعمل في دنياك لآخرتك؛ فالدنيا مزرعة الآخرة، ثم قال سبحانه: ﴿ وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ﴾ [القصص: 77].
الخطبة الثانية إخوة الإيمان، نحن مقبلون على يوم عظيم، فلننتبه إلى الغفلة.
مَنْ شَغَله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل مما أعطي السائلين»؛ (رواه الترمذي وحسَّنه الألباني).
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ﴾ [البقرة: 152].
فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد»؛ (رواه أحمد).
أحتسب على الله أن يُكفِّر السَّنة التي قبله والسَّنة التي بعده»؛ (رواه مسلم).
فهذه أيام غنائم يا إخواني، فلنحذر من الغفلة:[/b]
رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِن لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [الأعراف: 23].
إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].
[face=arial]اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.[/face]
<font face="arial"><font size="5">
<font face="arial"><font size="5">
الموضوع الأصلي

" />