يكاد لا يتنازع أحد في أن الخوف على الأسرة من التفكك، أصبح واقعيا من القضايا المعاصرة المزعجة في كيان أي مجتمع، سواء المسلمون وغير المسلمين، وهو نذير خطر يجب الانتباه إليه، والنظر في معرفة أسباب حدوثه في الأسرة ابتداءً، مع تلمس آثاره السيئة على المجتمع ثانيًا، ومن ثم دراستها دراسة واعية لمعرفة المعالجات المناسبة لها للتقليل من انتشارها في المجتمع، وفي هذه الأسطر الموجزة تبيان لبعض من الأسباب المفضية إلى وقوع التفكك الأسري. أهمية الترابط الأسري[/u]دعائم الأسرة المسلمة[/u] الأسرة قلب المجتمع[/u] أسباب مفضية للتفكك الأسري[/u] (1) تهميش حق القوامة في الأسرة[/u] (3) المقارنات المخالفة لقانون العدل الرباني(4) ضعف التأهيل للثقافة الزوجية[/u] (5) المطالبات الحقوقية الجائرة[/u] من الآثار المترتبة على التفكك الأسري[/u] الناظر إلى ما سلف تبيانه من أسباب خطيرة تجلب علينا التفكك الأسري، بمقدوره بداهة التوقع إلى الآثار المترتبة على ما تم ذكره على الأسرة ومن ذلك:[/u] (1) تكون العلاقة بين الزوجين باهتة: وذلك مع تبلد الأحاسيس بالاهتمام والرعاية الصحيحة، ولربما تصل إلى مراحل باردة لا دفء أسري فيها، وقد لا يجد أي طرف في الآخر إلا العبء الحياتي والثقل على النفس، ولا يجد فيه إلا كل عيب مع نسيان الفضل بينهم، وهذا ما حذرنا ربنا من الوقوع فيه: {وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} (البقرة). (2) انشغال كل طرف بما يحلو ويرغب به: وعدم الانتباه إلى أهمية سد حاجة الطرف الآخر من جهة رئيسة وهي الحاجة النفسية، وهذا سيؤول مستقبلًا إلى وجود الرغبة بالانفكاك عن الذي لا يشعر معه أحدهما بالأمان والاحتياج الحياتي والرعاية الذاتية. (3) ضياع بوصلة الأولويات في حياة كل فرد: حيث تم تأخير الاهتمام بحاجيات الأسرة عن موضعها الصحيح وحالها المناسب فيصبح البيت مأوى للجسد وليس سكنًا للروح، وطمأنينة للقلب، ولا يتحقق لهما {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا} (النحل: 80). (4) تبدل الأدوار الأسرية عن موضعها الصحيح: فتكون القوامة واجبة على المرأة لابتعاد الرجل عنها بطريقة غير مشروعة، مع تزاحم مسؤوليات الحياة على الزوجة، مما يثقل كاهلها هذا الأمر، وقد تلجأ إلى الانفكاك عن الذي أهمل دوره الزوجي. (5) ظهور الأخلاقيات السيئة بين الطرفين: وذلك نتيجة لفقد قيم حياتية كثيرة بينهما، منها التفاهم، والاحترام، وحسن التنازل، وكريم الرعاية، فيظهر مكانها القسوة والفظاظة وتبلد المشاعر وتصيد الزلات، والتعيير بينهما. (6) تلاشي الانتباه مع كثرة النزاع بين الزوجين: قولًا وأحيانًا فعلًا، وعندها هناك من يتعلم منهما تعليمًا سيئًا بطريق غير مباشر، ألا وهم الأولاد، فسينهلون منهما ما يدمر المشاعر والأحاسيس تجاههما، ويغرس فيهما العنف وتعلم الكلمات البذيئة. [face=arabic typesetting]<font size="5">د. راشد سعد العليمي[/face]
[face=arabic typesetting]<font size="5">(عضو هيئة التدريس في التعليم التطبيقي)[/face]