اضافة رد جديد اضافة موضوع جديد


26-05-2026 02:43 صباحاً
هل ذكرت أحداً بسوء، أو نقلت كلاماً سيئاً عنه، أو ظلمته، أو كسرت خاطره بكلمةٍ أو جرحته، أو اغتبته أو شتمته، أو نهشت عرضه، أو لمزته، أو رميته بالزنا أو السرقة؟

كلّ ما سبق هو "دينٌ معنوي" يبقى في رقبتك، وهو أصعب وأخطر عند الله من الدين المادي.. فالدينُ المادي قد يُسدده الورثة عنك بعد وفاتك -حُباً أو رحمةً بك- لكن "الدين المعنوي" أكبرُ عندَّ ربُّ القلوب؛ لأنّك الوحيد المسؤول عنه، ولا يستطيع أحد أن يسدده عنك ولو كان حبيباً أو قريباً؛ لأنهُ بينك وبين المدينَ له، فيقول الشاعر: "جروح السِنان لها التئامٌ ولا يلتئم ما جرح اللسان".

والذي لا يُؤدِّي الحقوق في الدُّنيا فسيؤديها يوم القيامة؛ ففي الدُّنيا سيُؤدِّي المال مالاً، ويمكن أن يعفو غريمه ويسامح، أمَّا يوم القيامة فسيؤدي ديونه من حسناته، والمفترض أنَّ الإنسان يحتفظ بحسناته؛ لأنَّه لا يدري هل ستدخله حسناته الجنَّة أو لا تكفي؟ فما هي الديون المعنوية (القلبية)؟ وكيف يمكن سدادها والاستبراء منها؟

هل سدّدت ديونك المعنوية (القلبية)؟

الحقوق المعنوية أخطر من المادية

من جهته، قال الدكتور مروان أبو راس

(رئيس رابطة علماء فلسطين) لـ"بصائر":
"إنّ ضعف الوازع الديني والرقابة الإلهية، هما السبب الرئيس في الجرأة على الخوض في أعراض الناس وفي ظلمهم وسلب حقوقهم".

"الحقوق المعنوية أخطر من الحقوق المادية؛ لأنّ ضررها كبير والاستبراء منها صعب؛ فعلى صعيد الحقوق المادية لو سرق أحد مبلغاً من المال ثمّ أعاده إلى صاحبه وطلب منه العفو والمسامحة فسيكبر في عينيه، وسيحترم توبته ويصدقها، لكن لو جاء أحد إلى شخصٍ ما وقال له: أنا اغتبتك، وأسأت إليك، وقلت فيك كذا وكذا، فلن يتقبل ذلك"

هل سدّدت ديونك المعنوية (القلبية)؟
كيف يمكن التخلص من الديون المعنوية

وللتخلص من الديون المعنوية ينبغي أولاً أن يتخفف الإنسان من كل دين يلحق به في الدنيا والآخرة، وأن يحرص على ألا يقع ما استطاع إليه سبيلا، وأن يجعل بينه وبين الولوج في أعراض الناس وحقوقهم المادية والقلبية حيزاً طويلاً كي لا يقترفها".

"لكن لكوننا بشر وكل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون، شُرع لنا إن أخطأنا أن نتوب، وإن أذنبنا أن نستغفر، ولا ينبغي أبداً إذا ستر الله العبد أن يسعى العبد لفضح نفسه، فهناك من الديون المعنوية القلبية ما يمكن أن تُجبر وتُسد، ولا يشترط فيها أن يذهب لصاحب الدين وأن يُطلب منه السماح، لأنه قد يتسبب في مشكلةٍ أكبر".

"إنّ العلماء ذكروا خلقاً آخر جميلاً فقالوا من اغتاب أحداً فعليه:
أولاً/ أن يستغفر ويتوب بينه وبين الله،
ثانياً/ عليه أن يذكر هذا الرجل أو المرأة التي اغتابها في نفس المجلس أو مجلس آخر بكلامٍ جميل ويُثني عليه خيراً، وهذا بلا شك ينزل عند الله منزلة: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [هود:114] وقوله - صلى الله عليه وسلم: "وأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ بالْحسنةَ تَمْحُهَا" (رواه أحمد).

[/b]
يتبع
[/b]
المصدر : موقع بصائر[/b]

هل سدّدت ديونك المعنوية (القلبية)؟
<font size="5">
</b></b></b>



الموضوع الأصلي






توقيع :امانى يسرى محمد
لا اله الا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير

اضافة رد جديد اضافة موضوع جديد




الكلمات الدلالية















الساعة الآن 08:21 PM



RSS 2.0XML Site MapArchiveTeamContactCalendarStatic Forum