في الإسلام الموقف من الأناجيل الأربعة (متى، مرقس، لوقا، يوحنا) يرتكز على التمييز بين "إنجيل المسيح الاصلي " (الذي أُنزل عليه كوحي من الله) و"الأناجيل المتداولة" التي كُتبت بواسطة أشخاص أو التابعين بعد رفع السيد المسيح ودخول التحريف بيهم.
يتلخص الرد الإسلامي على الأناجيل الأربعة في النقاط التالية:
طبيعة الوحي: يؤمن المسلمون أن الإنجيل هو كلام الله الذي أوحاه لنبيه عيسى (عليه السلام)، بينما كُتبت الأناجيل الأربعة كـ "سِيَر ذاتية" وشهادات شخصية دوّنها أصحابها بعد سنوات من رحيل المسيح.
الإسناد والسند المتصل: يرى علماء الإسلام أن هذه الأناجيل تفتقر إلى السند المتصل الصحيح إلى النبي عيسى نفسه، حيث إن بعض كُتابها (مثل مرقس ولوقا) لم يلتقوا بالمسيح بشكل مباشر.
التحريف والتبديل: بناءً على النصوص القرآنية، يعتقد المسلمون أن الكتب السابقة قد طالها التغيير والتبديل والترجمة البشرية على مر القرون، مما أدى إلى ضياع النسخة الأصلية من الإنجيل السماوي.
الاختلافات النصية: وجود روايات مختلفة أو متعارضة في تفاصيل حياة المسيح أو أقواله بين الأناجيل الأربعة يُعتبر دليلاً على التدخل البشري في صياغتها.
القرآن كمهيمن وحاكم: القرآن الكريم هو المرجع النهائي والمعصوم في الإسلام. فما وافق القرآن في الأناجيل يُقبل، وما خالفه يُرد ولا يُعول عليه.
في ختام : في العقيدة الإسلامية، الإيمان الصحيح بالكتب السماوية يتضمن الإيمان بالنسخة الأصلية للإنجيل الذي أُنزِل على عيسى بن مريم، دون التسليم المطلق بكل ما ورد في الأناجيل الأربعة الحالية.
.gif)
-(1).gif)
" />