اضافة رد جديد اضافة موضوع جديد


03-06-2026 02:36 صباحاً
<font size="6"><font face="arabic typesetting">شروط الطواف


[face=arabic typesetting]<font size="5">قَالَ الْمُصَنِّفُ -رَحِمَه ُاللهُ-: "وَمَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنَ الطَّوَافِ، أَوْ لَمْ يَنْوِهِ، أَوْ نُسُكَهُ، أَوْ طَافَ عَلَى الشَّاذَرْوَانِ، أَوْ جِدَارِ الْحِجْرِ، أَوْ عُرْيَانًا أَوْ نَجِسًا: لَمْ يَصِحَّ".[/face]

[face=arabic typesetting]<font size="5">اَلْآنَ شَرَعَ الْمُؤَلِّفُ -رَحِمَهُ اللهُ- فِي شُرُوطِ الطَّوَافِ؛ فَقَالَ: (وَمَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْ الطَّوَافِ... ).[/face]

[face=arabic typesetting]<font size="5">وَشُرُوطُ الطَّوَافِ، هِيَ:[/face]
[face=arabic typesetting]<font size="5">الشَّرْطُ الْأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ؛ كُلُّ شَوْطٍ مِنَ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ. وَهَذَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (وَمَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنَ الطَّوَافِ).[/face]
[face=arabic typesetting]<font size="5">أَيْ: فَمَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنَ الطَّوَافِ وَلَوْ يَسِيرًا مِنْ شَوْطٍ مِنَ السَّبْعَةِ: لَمْ يَصِّحَ؛ لِأَنَّهُ -عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ طَافَ كَامِلًا، وَقَالَ: «خُذُوا عَنِّي مَناسِكَكُمْ»[1]، وَقَدْ نُقِلَ الْإِجْمَاعُ عَلَى اشْتِرَاطِ الْأَشْوَاطِ السَّبْعَةِ[2].[/face]

[face=arabic typesetting]<font size="5">وَإِنْ شَكَّ فِي عَدَدِ الْأَشْوَاطِ: فَفِيهِ خِلَافٌ كَالْخِلَافِ فِي مَنْ شَكَّ فِي عَدَدِ رَكَعَاتِ الصَّلَاةِ، وَهُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ:[/face]
[face=arabic typesetting]<font size="5">الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: أَنَّهُ يَبْنِي عَلَى الْيَقَيِنِ فَيَأْخُذ بِالْأَقَلِّ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَالصَّحِيحُ مِنَ الْمَذْهَبِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ، وَالْمَالِكِيَّةِ[3]؛ إِلَّا أَنَّهُمْ قَالُوا: يَبْنِي عَلَى الْأَقَلِّ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُسْتَنْكِحًا[4]؛ فَيَبْنِي عَلَى الْأَقَلِّ، وَإِلَّا بَنَى عَلَى الْأَكْثَرِ.[/face]

[face=arabic typesetting]<font size="5">الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ يَبْنِي عَلَى غَالِبِ ظَنِّهِ، وَهَذَا رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ[5].[/face]

[face=arabic typesetting]<font size="5">الْقَوْلُ الثَّالِثُ: التَّفْرِيقُ بَيْنَ طَوَافِ الْفَرْضِ كَالْعُمْرَةِ وَالزِّيَارَةِ، وَالْوَاجِبِ كَالْوَدَاعِ[6] وَغَيْرِهِ، فَقَالُوا: إِنَّ الْفَرْضَ وَالْوَاجِبَ إِنْ شَكَّ فِيهِ أَعَادَهُ، وَلَا يَبْنِي عَلَى غَالِبِ ظَنِّهِ، وَأَمَّا النَّفْلُ فَيَتَحَرَّى وَيَبْنِي عَلَى غَالِبِ الظَّنِ وَهُوَ الْأَقَلُّ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ[7].[/face]

[face=arabic typesetting]<font size="5">الشَّرْطُ الثَّانِي: النَّيَّةُ. وَهَذَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (أَوْ لَمْ يَنْوِهِ).[/face]
[face=arabic typesetting]<font size="5">أَيْ: فَإِنْ لَمْ يَنْوِ الطَّوَافَ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّهُ عِبَادَةٌ أَشْبَهُ بِالصَّلَاةِ؛ وَلِحَدِيثِ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ»[8]. وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ، وَقَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ[9].[/face]

[face=arabic typesetting]<font size="5">وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ الطَّوَافَ لَا يَفْتَقِرُ إِلَى نِيَّةٍ تَخُصُّهُ؛ لِأَنَ نِيَّةَ الْحَجِّ تَكْفِي فِيهِ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ أَعْمَالِ الْحَجِّ كَالْوُقُوفِ، وَالْمَبِيتِ، وَالرَّمَلِ، وَالسَّعْيِ؛ لِأَنَّ نِيَّةَ النُّسُكِ بِالْحَجِّ تَشْمَلُ جَمِيعَهَا، وَعَلَى هَذَا أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ[10]، وَهَذَا الْقَوْلُ أَرْجَحُ إِنْ شَاءَ اللهُ.[/face]

[face=arabic typesetting]<font size="5">وَمِمَّا يُرَجِّحُهُ: أَنَّ نِيَّةَ الْعِبَادَةِ تَشْمَلُ جَمِيعَ أَجْزَائِهَا؛ فَكَمَا أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ كُلُّ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ مِنَ الصَّلَاةِ إِلَى نِيَّةٍ خَاصَّةٍ؛ لِشُمُولِ نِيَّةِ الصَّلَاةِ الْجَمِيعَ؛ فَكَذَلِكَ هُنَا، وَأَيْضًا لَوْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ نَاسِيًا: أَجْزَأَهُ؛ بِالْإِجْمَاعِ[11]، وَاللهُ أَعْلَمُ.[/face]

[face=arabic typesetting]<font size="5">وَقَوْلُهُ -رَحِمَهُ اللهُ-: (أَوْ نُسُكَهُ).[/face]

[face=arabic typesetting]<font size="5">أَيْ: إِنَّهُ إِذَا لَمْ يَنْوِ نُسُكَهُ؛ بِأَنْ أَحْرَمَ إِحْرَامًا مُطْلَقًا، وَطَافَ قَبْلَ أَنْ يَنْوِيَ إِحْرَامَهُ لِنُسُكٍ مُعَيَّنٍ: لَمْ يَصِحَّ طَوَافُهُ.[/face]

[face=arabic typesetting]<font size="5">وَالْحَجُّ يَنْفَرِدُ عَنِ الْعِبَادَاتِ الْأُخْرَى بِأَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ؛ مِنْهَا: أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يُحْرِمَ إِحْرَامًا مُطْلَقًا وَلَا يُعَيِّنَ لَا عُمْرَةً وَلَا حَجًّا[12]، لَكِنْ لَا يَجُوزُ أَنْ يَطُوفَ حَتَّى يُعيِّنَ[13].[/face]

[face=arabic typesetting]<font size="5">الشَّرْطُ الثَّالِثُ: أَنْ يَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ. وَهَذَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (أَوْ طَافَ عَلَى الشَّاذَرْوَانِ).[/face]
[face=arabic typesetting]<font size="5">أَيْ: أَنَّهُ لَوْ طَافَ عَلَى جِدَارِ الْحِجْرِ، أَوْ مِنْ دَاخِلِ الْحِجْرِ: لَمْ يَصِحَّ طَوَافُهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَطُفْ بِالْكَعْبَةِ؛ بَلْ طَافَ عَلَى بَعْضِهَا؛ لِأَنَّ الْحِجْرَ مِنْهَا. وَكَذَا إِذَا طَافَ عَلَى الشَّاذَرْوَانِ، وَهُوَ: مَا فَضلَ عَنْ جِدَارِ الْكَعْبَةِ[14] لَمْ يَصِحَّ طَوَافُهُ.[/face]

[face=arabic typesetting]<font size="5">وَفِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافٌ عَلَى قَوْلَيْنِ:[/face]
[face=arabic typesetting]<font size="5">الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: عَدَمُ صِحَّةِ الطَّوَافِ عَلَى الشَّاذَرْوَانِ، وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ، وَالصَّحِيحُ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ[15].[/face]

[face=arabic typesetting]<font size="5">الْقَوْلُ الثَّانِي: صِحَّةُ الطَّوَافِ عَلَى الشَّاذَرْوَانِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْبَيْتِ، بَلْ جُعِلَ عِمَادًا لَهُ، وَهَذَا قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ[16]، وَاخْتَارَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ[17].[/face]

[face=arabic typesetting]<font size="5">وَقَوْلُهُ -رَحِمَهُ اللهُ-: (أَوْ جِدَارِ الْحِجْرِ).[/face]

[face=arabic typesetting]<font size="5">لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج: 29]؛ فَمَنْ طَافَ عَلَى الْحِجْرِ: لَمْ يَطُفْ بِالْبَيْتِ؛ بَلْ فِيهِ؛ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- قَالَتْ: «سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنِ الْجَدْرِ أَمِنَ الْبَيْتِ هُوَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) [18].[/face]

[face=arabic typesetting]<font size="5">الشَّرْطُ الرَّابِعُ: سَتْرُ الْعَوْرَةِ. وَهَذَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (أَوْ عُرْيَانًا).[/face]
[face=arabic typesetting]<font size="5">أَيْ: أَنَّ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ وَهُوَ عُرْيَانٌ: لَمْ يَصِحَّ طَوَافُهُ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف: 31]، وَسَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ: «كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَهِيَ عُرْيَانَةٌ، فَتَقُولُ: مَنْ يُعِيرُنِي تِطْوَافًا؟ تَجْعَلُهُ عَلَى فَرْجِهَا، وَتَقُولُ:[/face]

[face=arabic typesetting]<font size="5">الْيَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهُ ** فَمَا بَدَا مِنْهُ فَلَا أُحِلُّهُ [/face]

[face=arabic typesetting]<font size="5">فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ}، وَهَذَا ثَابِتٌ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-[19].[/face]

[face=arabic typesetting]<font size="5">وَلِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: «بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ فِي تِلْكَ الْحَجَّةِ فِي مُؤَذِّنِينَ يَوْمَ النَّحْرِ، نُؤَذِّنُ بِمِنًى: أَنْ لاَ يَحُجَّ بَعْدَ العَامِ مُشْرِكٌ، وَلاَ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ» (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) [20]، وَكَانَ هَذَا فِي حَجَّةِ أَبِي بَكْرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- سَنَةَ تِسْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ.[/face]

[face=arabic typesetting]<font size="5">الشَّرْطُ الْخَامِسُ: الطَّهَارَةُ مِنَ النَّجَاسَةِ. وَهَذَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (أَوْ نَجِسًا لَمْ يَصِحَّ).[/face]

[face=arabic typesetting]<font size="5">أَيْ: أَنَّهُ إِذَا أَصَابَ بَدَنَهُ أَوْ مَلَابِسَهُ نَجَاسَةٌ: فَإِنَّ طَوَافَهُ لَا يَصِحُّ حَتَّى يُزِيلَ النَّجَاسَةَ.[/face]

[face=arabic typesetting]<font size="5">وَالْمَسْأَلَةُ فِيهَا خِلَافٌ بِيْنَ الْعُلَمَاءِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ:[/face]
[face=arabic typesetting]<font size="5">الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْمُصَنِّفُ مِنِ اشْتِرَاطِ الطَّهَارَةِ لِلطَّوَافِ، وَهَذَا الْمَشْهُورُ مِنَ الْمَذْهَبِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ[21]، وَقَالَ بِهِ جَمْهُورُ الْعُلَمَاءِ[22]، وَهَؤُلَاءِ عَلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ الطَّهَارَةُ مِنَ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ وَالْأَكْبَرِ فِي الطَّوَافِ؛ لِقَوْلِهِ -عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ-: «الطَّوَافُ حَوْلَ البَيْتِ مِثْلُ الصَّلاَةِ، إِلاَّ أَنَّكُمْ تَتَكَلَّمُونَ فِيهِ» أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-، وَفِي سَنَدِهِ كَلَامٌ[23]، وَالْمَحْفُوظُ: أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-[24].[/face]

[face=arabic typesetting]<font size="5">وَاسْتَدَلُّوا أَيْضًا: بِحَدِيثِ عَائِشَةَ فِي الصَّحِيحَيْنِ: «أَنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ أَنَّهُ تَوَضَّأَ، ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ حَجَّ»[25].[/face]

[face=arabic typesetting]<font size="5">وَنُوقِشَ: بِأَنَّ هَذَا فِعْلٌ، وَالْفِعْلُ الْمُجَرَّدُ لَا يَدُلُّ عَلَى الْوُجُوبِ؛ بَلْ يُفِيدُ الِاسْتِحْبَابَ.[/face]

[face=arabic typesetting]<font size="5">الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ لَا يُشْتَرْطُ إِزالَةُ النَّجاسَةِ، لَكِنْ يُكْرَهُ أَنْ يَطُوفَ بِدُونِ إِزَالَةِ الْخَبَثِ، وَهَذَا قَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَرِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ[26]، وَاخْتَارَهُ ابْنُ حَزْمٍ، وَابْنُ تَيْمِيَّةَ، وَابْنُ الْقَيِّمِ[27]. قَالُوا: لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ دَلِيلٌ عَلَى اشْتِرَاطِ الطَّهَارَةِ مِنَ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ لِلطَّوَافِ.[/face]

[face=arabic typesetting]<font size="5">وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ: "سَأَلْتُ حَمَّادًا، وَمَنْصُورًا، وَسُلَيْمَانَ، عَنْ الرَّجُلِ ‌يَطُوفُ ‌بِالْبَيْتِ ‌عَلَى ‌غَيْرِ ‌طَهَارَةٍ، فَلَمْ يَرَوْا بِهِ بَأْسًا" رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ[28].[/face]

[face=arabic typesetting]<font size="5">الْقَوْلُ الثَّالِثُ: أَنَّهَا وَاجِبَةٌ فِي الطَّوَاِف؛ فَيُعِيدُ مَتَى مَا كَانَ فِي مَكَّةَ، فَإِنْ عَادَ إِلَى بَلَدِهِ جَبَرَهُ بِدَمٍ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ، وَرِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ[29].[/face]

[face=arabic typesetting]<font size="5">وَلَعَلَّهُ - وَاللهُ أَعْلَمُ - يُقَالُ بِالتَّفْصِيلِ:[/face]
[face=arabic typesetting]<font size="5">فَإِنْ كَانَ جَاهِلًا، أَوْ نَاسِيًا: فَطَوَافُهُ صَحِيحٌ.[/face]

[face=arabic typesetting]<font size="5">وَإِنْ كَانَ مُتَعَمِّدًا: فَلَا يَصِحُّ.[/face]

[face=arabic typesetting]<font size="5">وَالْمَسْأَلَةُ تَحْتَاجُ إِلَى مَزِيدٍ مِنَ الْبَحْثِ؛ لِأَنَّهُ فِي الْحَقِيقَةِ لَمْ يَثْبُتْ فِيمَا أَعْلَمُ دَلِيلٌ صَحِيحٌ صَرِيحٌ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ إِزَالَةَ النَّجَاسَةِ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الطَّوَافِ، وَالْأَصْلُ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.[/face]


[face=arabic typesetting]<font size="5">[1] تقدم تخريجه.[/face]
[face=arabic typesetting]<font size="5">[2] ينظر: بدائع الصنائع (2/ 134).[/face]
[face=arabic typesetting]<font size="5">[3] ينظر: شرح مختصر خليل، للخرشي (2/ 316)، والمجموع، للنووي (8/ 21)، والإنصاف، للمرداوي (9/ 118، 119).[/face]
[face=arabic typesetting]<font size="5">[4] قال في مواهب الجليل (1/ 301): "الْمُسْتَنْكِحُ: هُوَ الَّذِي يَشُكُّ فِي كُلِّ وُضُوءٍ وَصَلَاةٍ أَوْ يَطْرَأُ لَهُ ذَلِكَ فِي الْيَوْمِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، وَإِنْ لَمْ يَطْرَأْ لَهُ ذَلِكَ إلَّا بَعْدَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ؛ فَلَيْسَ بِمُسْتَنْكِحٍ".[/face]
[face=arabic typesetting]<font size="5">[5] ينظر: الإنصاف، للمرداوي (9/ 119).[/face]
[face=arabic typesetting]<font size="5">[6] جاء الموسوعة الفقهية الكويتية (29/ 125): أن الفرض كالعمرة والزيارة، والواجب كالوداع، فقالوا: لو شك في عدد الأشواط فيه أعاده، ولا يبني على غالب ظنه، بخلاف الصلاة. أما غير طواف الفرض والواجب وهو النفل: فإنه إذا شك فيه يتحرى، ويبني على غالب ظنه، ويبني على الأقل المتيقن.[/face]
[face=arabic typesetting]<font size="5">[7]ينظر: حاشية ابن عابدين (2/ 496).[/face]
[face=arabic typesetting]<font size="5">[8] تقدم تخريجه.[/face]
[face=arabic typesetting]<font size="5">[9]ينظر: بدائع الصنائع (2/ 128)، والمغني، لابن قدامة (3/ 391).[/face]
[face=arabic typesetting]<font size="5">[10]ينظر: بدائع الصنائع (2/ 128)، والإيضاح في مناسك الحج والعمرة (ص: 229)، وأضواء البيان (5/ 243)، والشرح الممتع (7/ 251).[/face]
[face=arabic typesetting]<font size="5">[11]ينظر: المجموع، للنووي (8/ 17)، وأضواء البيان (5/ 243)، والشرح الممتع (7/ 251).[/face]
[face=arabic typesetting]<font size="5">[12] ينظر: الفروع، لابن مفلح (4/ 454).[/face]
[face=arabic typesetting]<font size="5">[13] ينظر: الروض المربع (2/ 122).[/face]
[face=arabic typesetting]<font size="5">[14] ينظر: الإيضاح في مناسك الحج والعمرة (ص: 226)، والروض المربع (2/ 123).[/face]
[face=arabic typesetting]<font size="5">[15] ينظر: مواهب الجليل (3/ 70، 71)، والمجموع، للنووي (8/ 24)، والإنصاف، للمرداوي (9/ 111).[/face]
[face=arabic typesetting]<font size="5">[16] ينظر: البحر الرائق (2/ 360)، والمجموع، للنووي (8/ 24).[/face]
[face=arabic typesetting]<font size="5">[17] ينظر: مناسك الحج، لابن تيمية (ص: 73).[/face]
[face=arabic typesetting]<font size="5">[18] أخرجه مسلم (1333).[/face]
[face=arabic typesetting]<font size="5">[19] أخرجه مسلم (3028).[/face]
[face=arabic typesetting]<font size="5">[20] أخرجه البخاري (369)، ومسلم (1347).[/face]
[face=arabic typesetting]<font size="5">[21] ينظر: مواهب الجليل (2/ 484)، والمجموع، للنووي (8/ 17)، والإنصاف، للمرداوي (2/ 71).[/face]
[face=arabic typesetting]<font size="5">[22] ينظر: المجموع، للنووي (8/ 17).[/face]
[face=arabic typesetting]<font size="5">[23] أخرجه الترمذي (960)، وصححه ابن خزيمة (2739)، والحاكم (1686).[/face]
[face=arabic typesetting]<font size="5">[24] ينظر: عون المعبود وحاشية ابن القيم (1/ 66).[/face]
[face=arabic typesetting]<font size="5">[25] تقدم تخريجه.[/face]
[face=arabic typesetting]<font size="5">[26] ينظر: الهداية في شرح بداية المبتدي (1/ 161)، والإنصاف، للمرداوي (2/ 71)، والشرح الممتع (1/ 330).[/face]
[face=arabic typesetting]<font size="5">[27] ينظر: المحلى بالآثار (5/ 189)، ومجموع الفتاوى (26/ 199)، وعون المعبود وحاشية ابن القيم (1/ 66).[/face]


[face=arabic typesetting]<font size="5">[28] أخرجه ابن أبي شيبة (١٤٣٥٢).[/face]
[face=arabic typesetting]<font size="5">[29] ينظر: الهداية في شرح بداية المبتدي (1/ 161)، والإنصاف، للمرداوي (2/ 71).[/face]
<font face="arabic typesetting"><font size="5">__________________________________________
الكاتب: يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف






الموضوع الأصلي






توقيع :امانى يسرى محمد
لا اله الا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير

اضافة رد جديد اضافة موضوع جديد



المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
الشروط المطلوب توفرها فيمن يعبر الرؤى همس الروح
1 60 همس الروح
قرار اداري : يحق للعضو طلب تعديل العضوية الى اي اسم يرغبه حتى لو اسم المنتدى اخر بشروط همس الروح
0 82 همس الروح
شروط الاحتفاظ بمنافع الحج امانى يسرى محمد
0 36 امانى يسرى محمد
قوانين وشروط قسم الاستقبال والترحيب بالاعضاء الجدد همس الروح
2 901 ناطق العبيدي
قوانين عامة للتسجيل ومشاركة في المنتدى قوانين وشروط منتديات دموع العشاق همس الروح
11 2429 اوتار هادئة

الكلمات الدلالية















الساعة الآن 07:29 AM



RSS 2.0XML Site MapArchiveTeamContactCalendarStatic Forum