أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتدى دموع العشاق، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .

الماضي الذي يتنكر في هيئة مشاعر

  نحن لا ننسى كل ما يؤلمنا… بعض الأشياء فقط تتعلّم النفس كيف تخفيها. قد تبتسم، وتمضي في حياتك، وتقول إنك تجاوزت الأمر، بينما يظل شيء ما في داخلك عالقً



16-08-2026 04:50 صباحاً
 
نحن لا ننسى كل ما يؤلمنا… بعض الأشياء فقط تتعلّم النفس كيف تخفيها.
قد تبتسم، وتمضي في حياتك، وتقول إنك تجاوزت الأمر، بينما يظل شيء ما في داخلك عالقًا في تلك اللحظة التي ظننت أنك دفنتها إلى الأبد.
في طرح فرويد، النفس ليست كتابًا مفتوحًا أمام وعينا؛ فهناك جزء كبير منها يعمل في الخفاء، ويحمل رغبات وذكريات وصراعات قد لا نرغب في الاعتراف بها.
ولهذا قد لا تعرف أحيانًا لماذا يثيرك شخص بعينه، أو لماذا يخيفك موقف بسيط، أو لماذا تنفر من علاقة كان يُفترض أن تمنحك الأمان.
ربما لا يكون السبب في الحاضر أصلًا…
ربما هناك شيء قديم ما زال يتحدث من خلالك، دون أن تعرف صوته.
فالمشاعر المكبوتة لا تختفي لمجرد أننا أغلقنا عليها الباب؛ قد تتبدّل صورتها، فتظهر في الأحلام، أو القلق، أو الغضب، أو التعلّق، وحتى في الطريقة التي نتعامل بها مع من نحب.
وهنا تكمن الفكرة الأكثر ظلمة: قد يقضي الإنسان سنوات وهو يظن أنه يختار حياته بحرية، بينما بعض اختياراته قد تكون امتدادًا لصراعات قديمة لم يدرك أصلًا أنها تسكنه.
قد تظن أنك تكره شخصًا، بينما أنت في الحقيقة تكره الشعور الذي يوقظه فيك.
وقد تظن أنك لا تحتاج أحدًا، بينما في داخلك خوف قديم من أن تُترك مرة أخرى.
وقد تظن أنك أصبحت باردًا، بينما الحقيقة أنك تعلمت كيف تحمي جرحًا لم يلتئم.
فالإنسان يستطيع أن يخفي الحقيقة عن الآخرين… لكن الأصعب أن يعرف متى بدأ يخفيها عن نفسه.
لذلك، ربما لا يكون أخطر ما تخفيه عن الناس هو أسرارك، بل ما تخفيه عن نفسك.

لأن ما تدفنه في أعماقك لا يعني أنه مات؛
أحيانًا يكون فقط… في انتظار اللحظة التي يجد فيها طريقه إلى السطح.






توقيع :الوردة الذهبية
الماضي الذي يتنكر في هيئة مشاعر

اضافة رد جديد اضافة موضوع جديد




الكلمات الدلالية









الساعة الآن 01:33 PM