ننتظر تسجيلك هـنـا

{ ❆فَعِاليَآتنا ❆ ) ~
                  

{ ❆الاعلانات ❆ ) ~

العودة   شات دموع العشاق > منتديات دموع العشاق الاسلامية > علوم السنة وحديث الشريف

علوم السنة وحديث الشريف علوم الحديث ~ شرح آحاديث ~ قصص نبوي شرح الاحاديث الشريفة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-01-2020
منى الشاذلي منى الشاذلي غير متواجد حالياً
https://www.salehup.com/do.php?img=2842
https://www.salehup.com/do.php?img=2852https://www.salehup.com/do.php?img=2852
 
تاريخ التسجيل: Dec 2019
العمر: 42
المشاركات: 17
معدل تقييم المستوى: 0
منى الشاذلي will become famous soon enough
حول المهر بقلم : الشيخ / محمد ناصر الدين الألباني

حول المهر

بقلم : الشيخ / محمد ناصر الدين الألباني





السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

أما بعد فقد قرأت مقال الأستاذ وهبي الألباني المنشور في عدد جمادى الأولى سنة 1381 هـ من مجلة التمدن الإسلامي الزاهرة ، في الرد على الأستاذ محمود مهدي استانبولي في مسألة تحديد المهور ، فرأيته قال فيه ما نصه:

" لقد قرر الأستاذ محمود مهدي أن قصة اقتراح عمر -رضي الله تعالى عنه- ترك التغالى في المهور هى خبر ضعيف ، لا يصح الاعتماد عليه ،
مع أن الخبر قد صححه ابن كثير الذى ذكر الخبر في تفسيره فقال :[u] قال الحافظ أبو يعلى [/
u]]( بسنده إلى مسروق )

قال : ركب عمر بن الخطاب منبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
ثم قال : أيها الناس ! ما إكثاركم في صداق النساء ،
وقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه والصداقات فيما بينهم أربعمائة درهم فما دون ذلك ، ولو كان ذلك تقوى عند الله أو كرامة لم تسبقوهم إليها فلا أعرفن ما زاد رجل في صداق امرأة على أربعمائة درهم ،
قال : ثم نزل فاعترضته امرأة من قريش ، فقالت : يا أمير المؤمنين ! نهيت الناس أن يزيدوا في مهر النساء على أربعمائة درهم ؟ قال : نعم ، فقالت : أما سمعت ما أنزل الله في القرآن ؟ قال : وأين ذلك ؟ فقالت : أما سمعت الله يقول : ( ... واءتيتم إحداهن قنطارا ... ) الآية ،

فقال : اللهم غفراً ، كل الناس أفقه من عمر ، ثم رجع فركب المنبر ،

فقال : أيها الناس إني كنت قد نهيتكم أن تزيدوا النساء في صداقاتهم على أربعمائة درهم ، فمن شاء أن يعطي من ماله ما أحب ،
قال أبو يعلى : وأظنه قال : فمن طابت نفسه فليفعل . إسناده جيد قوي " ابن كثير ج 1 ص 467 ".

ومن الطبيعي من مثلي أن لا يدخل في نزاع جديد بين الطرفين المختلفين في قصة التحديد المذكور ،
لأن للاجتهاد في ذلك مساغاً واسعاً ، ولكل رأيه ،
لا سيما وهو يشبه من ناحية مسألة تحديد الأسعار التي قال بها بعض العلماء ،

مع توارد الأحاديث في أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أبى أن يسعر للناس حين طلبوا ذلك منه ،
وقال : " إن الله هو المسعر . . . " فإذا قال الأستاذ محمود بتحديد المهور ، وافترض أنه لم يسبق إليه ،
فقد سبق إلى مثله ، بل وإلى ما هو أولى بالمنع منه ،
وهو تحديد الأسعار عند من يمنع من تحديد المهور ، كالأستاذ وهبي ، فهل يقول بذلك ، هذا ما لا نظنه به ، ولذلك فإني ما كنت أود منه أن لا يشنع عليه في الرد ذلك التشنيع الذي يشعر الآخرين بأنه إنما حمله عليه التعصب المذهبي . . .

هذا مع علم الأستاذ وهبي -فيما أظن- أن النبي -صلى الله عليه وسلم-
نهى عن صيام يوم الجمعة وقوله -صلى الله عليه وسلم- : " لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق " ومع ذلك ، لم نسمع من الأستاذ وهبي ولا من غيره كلمة واحدة في إنكار هذه المخالفة الصريحة للسنة الصحيحة !

قلت : إنني لا أريد الدخول في نزاع جديد في المسألة ، وانما الذي أريد بيانه في هذه الكلمة ، هو بيان ضعف مستند الأستاذ وهبي في تصحيح قصة المرأة تقليداً منه للحافظ ابن كثير ، وأنا وإن كنت أعذر الأستاذ وهبي في هذا التقليد ( ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) فإني في الوقت نفسه ألفت نظره إلى أن التقليد ليس علماً باتفاق العلماء ، فلا يصلح إذن اتخاذه حجة للرد على المخالفين .

وهأنذا : أشرع الآن في بيان ضعف ذلك ، مستنداً فيه إلى القواعد الحديثية فأقول :

إن هذا الخبر الذي نقله الأستاذ عن الحافظ ابن كثير يتضمن أمرين:

الأول : نهي عمر عن الزيادة في مهور النساء على أربعمائة درهم .

والآخر : اعتراض المرأة عليه في ذلك وتذكيرها إياه بالآية .

إذا تبين ذلك . فباستطاعتنا الآن أن نقول :

أما الأمر الأول فلا شك في صحته عن عمر رضي الله عنه ، لوروده عنه من طرق ، ولا بأس من ذكرها لما لذلك من فائدة هامة ستتبين للقاريء الكريم فيما بعد :

1- عن أبي العجفاء قال :

" خطبنا عمر رحمه الله فقال :

ألا لا تغلوا بصدق النساء ، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله ، لكان أولاكم بها النبي -صلى الله عليه وسلم- ، ما أصدق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- امرأة من نسائه ، ولا أصدقت امرأة من بناته أكثر من ثنتي عشرة أوقية " زاد في رواية : " وان الرجل ليغالي بصدقة امرأته حتى يكون لها عداوة في نفسه ، وحتى يقول : كلفت لكم علق القربة "(1) .

أخرجه أبو داود (2106) والنسائي (2/ 87-88) والترمذي (1/ 308) والدارمي (2/141 ) وابن ماجة (1887 ) والحاكم (2/ 175-176 ) والبيهقي (7/231) والطيالسي (رقم 64) وأحمد (1/ 40 و 48) وقال الترمذي : " حديث حسن صحيح " . وقال الحاكم : " صحيح الإسناد " ووافقه الذهبي .

قلت : وهو كما قالوا ، فإن رجاله ثقات رجال الشيخين ، غير أبي العجفاء ، واسمه هرم ، وهو ثقة كما قال ابن معين والدارقطني وغيرهما ، وقد توبع كما يأتي ، وقد سمعه منه ابن سيرين كما في رواية أحمد .

2- عن ابن عباس قال :

قال عمر : لا تغالوا بمهور النساء . وذكر الحديث . رواه الحاكم .

3- عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطب الناس فقال : يا أيها الناس لا تغالوا مهر النساء . الحديث . رواه الحاكم .

4- عن شريح قال : قال عمر بن الخطاب : فذكره .

5- عن سعيد بن المسيب :
أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قام على منبره فحمد الله وأثنى عليه فقال : فذكره .

أخرجه الحاكم وقال :
" فقد تواترت الأسانيد الصحيحة بصحة خطبة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ( بذلك ) ، وهذا الباب لي مجموع في جزء كبير " . ووافقه الذهبي .
قلت : وهذه الطرق جميعها ليس فيها قصة المرأة ومعارضتها لعمر ، وفي ذلك تنبيه لأهل العلم إلى احتمال ضعفها لشذوذ أو نكارة فلننظر في سندها إذن لنتبين

مبلغ صحة هذا الاحتمال :

لقد ساق الحافظ ابن كثير إسناد أبي يعلى بتمامه من طريق " ابن إسحاق حدثني محمد بن عبد الرحمن عن مجالد بن سعيد عن الشعبي عن مسروق قال " .

فذكره ، وقد اختصر إسناده الأستاذ وهبي فلم يحسن .


قلت : وفي هذا السند علل:

1- ضعف مجالد بن سعيد ، ولا أريد أن أطيل على القراء بذكر أقوال العلماء في تضعيفه ، وانما أقتصر على ذكر قول حافظين من الحفاظ المتأخرين المحيطين بأقوال المتقدمين ، وهما الحافظ الذهبي والحافظ العسقلاني ، فقال الأول في " الميزان " : " فيه لين " . وقال الحافظ العسقلاني في " التقريب " : " ليس بالقوي ، وقد تغير فى آخر عمره " .

2- الاختلاف في سنده ، فقد رواه ابن إسحاق عن مجالد عن الشعبي عن مسروق ، كما تقدم ،

وخالفه هشيم فقال : حدثنا مجالد عن الشعبي قال : خطب عمر بن الخطاب . . .

أخرجه البيهقي (7 / 233) وقال :

" هذا منقطع " .

قلت : وذلك لأن الشعبي واسمه عامر ين شراحيل لم يسمع من عمر وادخال ابن إسحاق بينهما مسروقاً مما لا يطمئن القلب له ، لتفرد ابن إسحاق به ،

وقد علم كل مشتغل بهذا الفن أن في تفرده نكارة ،
قال الذهبي في خاتمة ترجمته :

" حسن الحديث ، صالح الحال ، صدوق ، وما انفرد به ، ففيه نكارة ، فإن في حفظه شيئاً " .

قلت : وقد خالفه هشيم ، وهو ثقة ثبت كما في " التقريب " وهو قد أرسله ، فروايته هي المعتمدة .

ومما سبق يتبين أن في إسناد هذه القصة علتين :

ضعف مجالد ، والانقطاع .

وإذا كان الأمر كذلك ، فقول الحافظ ابن كثير :

" إسناده جيد قوي "(2) . غير قوي ، بل هو سهو منه -رحمه الله- لا يجوز لمن يبين له أن يقلده ، لا سيما مع إعلال الحافظ البيهقي إياه بالانقطاع .

وإذا تبين هذا التحقيق للقاريء الكريم ، وتذكر أن خطبة عمر هذه وردت عنه من خمسة طرق ، ليس فيها قصة المرأة ، عرف حينئذ أنها ضعيفة منكرة لا تصح .

ومما يؤيد ذلك ما أخرجه البيهقي من طريق بكر بن عبد الله المزني قال : قال عمر بن الخطاب " لقد خرجت وأنا أريد أن أنهي عن كثرة مهور النساء حتى قرأت هذه الآية : ( وءاتيتم إحداهن قنطارا ) ".
وقال البيهقي :
" هذا مرسل جيد " .

قلت : وهو أصح ، من مرسل ابن إسحاق ، لأن رجاله كلهم ثقات ،
وهو بظاهره يبطل قصة المرأة ، لأنه يدل على أن تراجع عمر -رضي الله عنه-
عما هم به من النهي إنما كان بقراءته الآية قبيل خروجه إلى الناس ، بينما القصة تقول : إن تراجعه إنما كان بعد خروجه وتذكير المرأة إياه بالآية .

وعلى كل حال ، فهذان المرسلان لا يصحان لإرسالهما وللتعارض الذي بينهما ، ومخالفتهما لسائر طرق الحديث عن عمر ، التي أطبقت على أن عمر نهى عن التغالي في المهور ، ولم تذكر أنه رجع عن ذلك .

وليس في نهي عمر عن ذلك ما ينافي السنة حتى يتراجع عنه ، بل فيها ما يشهد ، فقد صح عن أبي هريرة قال :

" جاء رجل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال : إني تزوجت امرأة من الأنصار ، قال النبي -صلى الله عليه وسلم- : " هل نظرت إليها فإن في عيون الأنصار شيئاً ؟ " ، قال : قد نظرت إليها ، قال : " على كم تزوجتها ؟ " قال أربع أواق ، فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم- : " على أربع أواق ؟! كأنما تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل " رواه مسلم .

وإذا تبين أن نهي عمر رضي الله عنه عن التغالي في المهور موافق للسنة ،

وحينئذ يمكن أن نقول :

إن في القصة نكارة أخرى تدل على بطلانها ،

وذلك أن نهيه ليس فيه ما يخالف الآية ، حتى يتسنى للمرأة أن تعترض عليه ، ويسلم هو لها ذلك ، لأن له -رضي الله عنه- أن يجيبها على اعتراضها -لو صح- بمثل قوله : لا منافاة بين نهيي وبين الآية من وجهين.

الأول : أن نهيي موافق للسنة ، وليس هو من باب التحريم بل التنزيه .

الآخر : أن الآية وردت في المرأة التي يريد الزوج أن يطلقها ،
وكان قدر لها مهراً ، فلا يجوز له أن يأخذ منه شيئاً دون رضاها ،
مهما كان كثيراً ،
فقد قال تعالى : ( وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وءاتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئاً أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا )

فالآية وردت في وجوب المحافظة على صداق المرأة وعدم الاعتداء عليه ،

والحديث وما في معناه ونهي عمر جاء لتطيف المهر وعدم التغالي فيه ،
وذلك لا ينافي بوجه من الوجوه عدم الاعتداء على المهر بحكم أنه صار حقاً لها بمحض اختيار الرجل ، فإذا خالف هو ،
ووافق على المهر الغالي فهو المسؤول عن ذلك دون غيره .

وبعد : فهذا وجه انشرح له صدري لبيان نكارة القصة من حيث متنها ، فإن وافق ذلك الحق ،

فالفضل لله ، والحمد له على توفيقه ، وإن كان خطأ ، ففيما قدمنا من الأدلة على بيان ضعفها من جهة إسنادها كفاية ، والله سبحانه وتعالى هو الهادي .

محمد ناصر الدين الألباني
دمشق
6 / 7 / 1381 هـ

المصدر: مجلة التمدن الإسلامي (28 / 514 – 519)



-------------------

1) أي تحملت لأجلك كل شئ ، حتى علق القربة وهو حبلها الذي تعلق به.
2) وتبعه السيوطي في " الدرر المنثور " ( 2 / 133 ).


موقع الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألبانى
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 01-04-2020
طيبة طيبة غير متواجد حالياً
https://www.salehup.com/do.php?img=2874
https://www.salehup.com/do.php?img=2858https://www.salehup.com/do.php?img=2858
 
تاريخ التسجيل: Nov 2019
المشاركات: 207
معدل تقييم المستوى: 9
طيبة will become famous soon enough
افتراضي



جزيت خير الجزاء
على ماخطه لنا بنانك من طرح قيم
وجعله المولى في موازين حسناتك
ودي وشذى وردي ,,~

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 04-16-2020
ابن صنعاء ابن صنعاء غير متواجد حالياً
https://www.salehup.com/do.php?img=2572
https://www.salehup.com/do.php?img=2864https://www.salehup.com/do.php?img=2864
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 2,167
معدل تقييم المستوى: 100
ابن صنعاء will become famous soon enough
افتراضي

مجهود رائع
بارك الله فيكـ
ولا حرمكـ الأجر
دمت برضى الله وفضله
__________________
صرخة وطن .

وطني ينزف دما بكل مافي عيني من الدموع
رد مع اقتباس
إضافة رد

حول المهر بقلم : الشيخ / محمد ناصر الدين الألباني



 

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة



المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الشيخ محمد العريفي بر الوالدين عذبة الاحساس الصوتيات فيديو و فلاشات الاسلامية 1 04-18-2020 09:16 PM
سوء الخاتمة - الشيخ سعيد بن مسفر القحطاني اسيل الصوتيات فيديو و فلاشات الاسلامية 2 04-18-2020 09:01 PM
ممثل مصري بديل قرد "علاء الدين" في مسرحية أحمد عز سما الشام الفن والفنانين 1 12-30-2019 03:18 PM
اطعمه تقلل من الكوليسترول asd_2000 الصحة والطب تفاح الأخضر 1 10-07-2019 06:30 PM
الطهر أحلى / محمد جار الله السهلي ارتواء نبض نبض المشاعر منقول 1 10-05-2019 01:14 AM

تصميم احساس ديزاين للتصميم


الساعة الآن 03:25 PM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2026 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. منتديات
http://www.ar1s.com/vb/index.php منتديات دموع العشاق
simple share button