|
#1
|
||||
|
||||
|
ذكر ابن القيم ثلاث أنواع للصبر في كتابه "عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين "
والصبر ثلاثة أنواع وكل نوع له معناه الخاص به: 1- الصبر على المأمور (الطاعة): القيام بحق العبودية والمحافظة عليها، وهو الصبر الأعلى، فمن حقَّقه حقَّق النوعين الآخرين، فجميع الطاعات بجميع أشكالها تحتاج إلى صبر؛ الشاهد:- قال تعالى: ﴿ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ ﴾ [مريم: 65]، . ﴿ وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ﴾ [طه: 132] * ٢- الصبر عن المحظور (المعصية): كف النفس عما حرَّم الله، وثباتها في مقاومة الهوى والشهوات، فكما أن الطاعة تحتاج إلى صبر في أدائها، كذلك المعصية تحتاج إلى صبر في اجتنابها؛ الشاهد :- ﴿ وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ﴾ [فصلت: 34، 35]، . ﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ ﴾ [آل عمران: 142] * - الصبر على المقدور (البلاء): كف النفس عما حرَّم الله، وثباتها في مقاومة الهوى والشهوات، فكما أن الطاعة تحتاج إلى صبر في أدائها، كذلك المعصية تحتاج إلى صبر في اجتنابها الشاهد:- ﴿ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ﴾ [البقرة: 155 - 157]. *
__________________
|
![]() |
عدة الصابرين و ذخيرة الشاكرين ابن القيم
|
|