في رحاب البيت العتيق أسطِّر هذه الأحرف المتواضعة من أمام الكعبة المشرفة، وقد عجز البيان عن وصف ما يدور في الجنان، وقد تحركت كل معاني الشوق في مكامن الروح.. هنا حيث تسكب العبرات، وتستجاب الدعوات، وتقضى الحاجات.. هنا حيث تمحى السيئات وتتضاعف الحسنات.. هنا حيث تزول الهموم وتتلاشى الكربات.. هنا تتضاءل الدنيا أمام جلال رب الأرض والسماوات.. هنا تتنزل الفيوضات، وتستدر الرحمات.. هنا تستر العورات وتؤمن الروعات، هنا يلبي القلب فتلبي الدنيا معه، ويلهج اللسان بالذكر فتردد الكائنات صداه.....
..الموضوع الأصلي

" />