السريرة هي ما يُخفيه الإنسان في نفسه من نية، عقيدة، أو عمل (باطن)، بينما البصيرة هي نور وقدرة قلبيّة على إدراك حقائق الأمور وعواقبها، والفهم العميق للحق، وتُعد "عين القلب". صلاح السريرة (صفاء النية) يقود لنور البصيرة، مما يوجب الاهتمام بإصلاح الباطن والظاهر معاً.
السريرة (الباطن):
التعريف: هي ما يُكتم ويُسرّ به الإنسان من خفايا النفس، سواء كانت خيرًا (إخلاص، محبة) أو شرًا (رياء، نفاق، خبث).
أهميتها: هي محل نظر الله عز وجل، كما في قوله تعالى: {يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ}.
صلاحها: يرتبط بصفاء القلب والنيّة، ويكون بإخلاص الأعمال لله.
البصيرة (نور القلب):
التعريف: هي الإدراك وفهم الأمور على حقيقتها، ومعرفة النتائج المترتبة عليها، وهي أعمق من مجرد البصر (حاسة العين).
مصدرها: نور يقذفه الله في قلب المؤمن الصادق، كما قال تعالى: {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ ولكن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ}.
دورها: تمكن المرء من تمييز الحق من الباطل، وتجنب الشبهات والفتن، وتُعد نوراً يمشي به في الناس.
العلاقة بينهما:
إذا صفت السريرة (الباطن) انجلت البصيرة (القلب).
تكامل السريرة والبصيرة مع الصبر يُنتج استقامة النفس.
يقول العلماء: "إذا عميت البصيرة، واسودت السريرة صارت الكبيرة صغيرة، وإذا انجلت البصيرة، وابيضت السريرة صارت الصغيرة كبيرة" (أي تعاظم الذنوب في عين صاحبها).
.gif)
" />
-(1).gif)