بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
توارى محيا الشمس منك بحاجب
حياء وخوف الفتك من قوس حاجب
إذا طلعت من وجهك الشمس ضحوة
تفيأت عنها تحت ظل الذوائب
طبعت على قلبي فمثلت صورة
كصورة تمثال على دير راهب
فديتك من أجريت الرحيق مسلسلا
بفيك شهي الطعم عذب المشارب
ومن خط لاما للعذار ونقطة
من الخال فوق الخد من غير كاتب
تخذت الحشى من غير إذني مسكنا
فأصبحت فيها مالكا غير غاصب
وخلدتني في نار خد توقدت
وإني عن ذنبي بها غير تائب
لفرعك والأصداغ ما زلت اتقي
وثوب الأفاعي أو دبيب العقارب
من القمر الزاهي شهدت انشقاقه
بنضح دم من خمرة الخد كاذب
وما ذاك إلا من جمالك آية
أرتني عيانا باهرات العجائب
سطوت على قلبي ولما سرقته
ذهبت بلص من لحاظك ناهب
لجفنك قلب الصب أسلم مذعنا
وما أغمدا بالصلح سيفي محارب
فيا حاليا غيرت حالي بالهوى
فقرطت منك السمع في قول عاتب
فتحت سبيل العتب والعين غلقت
ممر كراها بالدموع السواكب
أدرت طلا حب القلوب حبابها
ترقرق درا طافيا غير راسب
أذاعت لعين الصب بهجة حسنها
وقد أودعت أسرارها كل شارب
يداوي بها داء الغرام ولم تزل
لدى العصر داء شافيا بالتجارب
تجد بقلبي من هوى الراح نشوة
وتطربني اقراطه بالملاعب
مدام هي الروح التي تنعش الحشى
تعد لها الأبدان مثل القوالب
بكف رشا كالرمح هزت كعوبه
يهز قواما مخجلا كل كاعب
ترقص أحشاء المشوق صبابة
وتجذب منه العقل من غير جاذب
إذا لاح نور البدر في الأفق غاربا
وبدر محياه بدا غير غارب
عجبت لبدر في دجى الفرع غائب
يروح ويغدو مظهرا للعجائب
وصفتك شمسا أشرقت في بروجها
لها الوفرات السود بعض المغارب
أبيت بأن أطري بوصفي سوى أبي
الوصي سليل الماجدين الأطائب
بعبد مناف سيد العرب أرغمت
على الخفض من نعتي أنوف
زعيم قريش فهو بيضة عزها
ومن بينها يدعى لكشف النوائب
بمفخر ذي الحوضين هاشم هاشم
بحث وتقديم ناطق ابراهيم العبيدي
-(1).gif)
" />