اضافة رد جديد اضافة موضوع جديد


08-01-2026 09:38 مساءً
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 06-04-2025
رقم العضوية : 847
المشاركات : 8,293
الدولة : العراق
الجنس :
تاريخ الميلاد : 10-7-1988
الدعوات : 1
قوة السمعة : 7,579
من اي بلد انت : العراق
ماهو دينك : الإسلام
تم شكره: 52
تم شكره: 52

الأوسمة: 6
نائب صاحبة الموقع
نائب صاحبة الموقع
المدير العام
المدير العام
نجوم ساطعة تكريم
نجوم ساطعة تكريم
الشكر والتقدير تكريم
الشكر والتقدير تكريم
النشاط المتميز
النشاط المتميز
مشرف المتميز
مشرف المتميز

بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أمسِ ،
قلتُ : انتهتْ سنواتُ العذابْ
أنا ظَهري إلى حائطٍ
والقبورُ أمامي بغَربيِّ لندنَ
والفجرُ ، دوماً ، ضَبابْ .
............
أمسِ ، قلتُ...
ولكنّ تلكَ الصنوبرةَ المستقيمةَ في البُعدِ ، لم تَتَّركْ لي ،
ولو لحظةً ، شاطئاً للتأمُّلِ. تلكَ الصنوبرةُ استقدمتْ ،منذُ
يومينِ كِيزانَها وثعالبَها والسّناجيبَ والطيرَ،
واستقدمتْ غيمةً تستقرُّ على جبهتي ، ثم نَسراً بأجنحةٍ
من هُلامِ ، ومَدّتْ على مَدخلِ البيتِ أغصانَها
وهي مضفورةٌ كالشِّباكِ الخرابْ.
انتظرتُ...
الصباحُ انقضى. واستراحتْ على الشُّرُفاتِ الظهيرةُ.
قَلَّتْ على الشارعِ الحافلاتُ.ولم يبقَ إلا المساءُ .
اقتنعتُ بأني سجينٌ ، وأنيَ لا أكرهُ السجنَ
( فالمرءُ يألَفُ ) قالَ لنا المتنبِّيءُ. في بغتةٍ ألمحُ الشيبَ
يَنبتُ في راحتَيَّ. الكلامُ العجيبُ ، إذاً، قد تَحقّقَ.
ها أنذا ألمحُ الشيبَ، فعلاً، على راحَتَيَّ،بلونِ الترابْ.
انتظرتُ...
الصنوبرةُ استجمعتْ ، كالرياضيِّ، أنفاسَها. والصنوبرةُ
اندفعتْ بثعالبِها والسناجيبِ والغيمِ والطيرِ والنَّسرِ ....
وال...وال...
وراحتْ تدقُّ على البابِ مجنونةً ، تتقاذَفُ كيزانُها؛
والفروعُ على جبهتي إبَرٌ واضطرابْ.
أنا ظَهري إلى حائطٍ...
والقبورُ أمامي بغربيِّ لندنَ
والفجرُ ، دوماً ، ضبابْ .
هيّأتُ مائدتي ( لقد حلَّ المساءُ )
وقُلْتُ : قد تأتونَ...
فكّرتُ ؛
الحياةُ طويلةٌ
ولَرُبّما لا يستحقُّ الأمرُ هذا الطّولَ ،
فلْنجلسْ قليلاً حولَ مائدةٍ
لِنَنْسَ فَداحةَ الأشياءِ
والبابَ المُواربَ عندَ منعطَفِ الطريقِ الساحليِّ
وباقةَ الزهرِ التي ذبُلَتْ ،
لِنَنْسَ كلامَنا
وتَلَكُّؤَ الفَتَياتِ
والأوراقَ
والشمسَ التي غربَتْ ...
.........
.........
لقد هيّأتُ مائدتي
وقُلتُ : لَعَلَّكم تأتون ...
من أين رائحةُ القرنفلِ ؟
شَعرُها ؟
أم إبطُها ؟
أم ثوبُها الملقى على سجّادةِ البوشناقِ ؟
ليلى
منذُ ثالثِ خطوةٍ في البيتِ
تجعلُ كلَّ ما في البيتِ ضَوعَ قرنفلٍ ؛
ليلى
هي البستانُ رَطْباً
وهي ما يتنفّسُ البستانُ مَسْقيّاً وليليّاً ،
وليلى الآنَ
تعرفُ أنني ثَمِلٌ برائحةِ القرنفلِ
فهي تَرتقُ ما تناثرَ من غيومي ثم تنشرُها سماءً
كالمُلاءةِ ...
إن ليلى ، وهي مطْبِقةٌ ،
تحسُّ بأن أناملي خدِرَتْ على الكُثبانِ
تعرفُ أنّ نبضي نبضُها
وصَبيبَ مائي ماؤها ...
.........................
ليلى
ستتركني أنامُ مهدهَداً بين القرنفلِ والغمام !
بحث وتقديم ناطق ابراهيم العبيدي
 







اضافة رد جديد اضافة موضوع جديد



المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
روائع الشعر العراقي/سعدي يوسف/الوقت محكما ناطق العبيدي
1 145 ناطق العبيدي
روائع الشعر العراقي/سعدي يونس/ثلاثة قصائد ناطق العبيدي
0 90 ناطق العبيدي
روائع الشعر العراقي/سعدي يوسف/تلقيد عبدالسلام عيون السود ناطق العبيدي
0 163 ناطق العبيدي

الكلمات الدلالية















الساعة الآن 05:03 AM



RSS 2.0XML Site MapArchiveTeamContactCalendarStatic Forum